سبتة تعلن حالة طوارئ بسبب موجة هجرة قياسية وتطالب مدريد بتدخل عاجل
تشهد مدينة سبتة تصاعداً غير مسبوق في ضغط الهجرة غير النظامية، بعدما سجلت المنطقة خلال الأيام الأخيرة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين، في موجة دفعت السلطات المحلية إلى التحذير من بلوغ الوضع مستويات حرجة، والمطالبة بتدخل عاجل من الحكومة الإسبانية.
وبحسب معطيات نشرتها وسائل إعلام إسبانية، فقد وصل إلى سبتة أكثر من ألف مهاجر خلال أسبوع واحد، أغلبهم عبر السباحة، فيما استمرت عمليات الوصول خلال الساعات الأخيرة، ما زاد الضغط على أجهزة الأمن ومرافق الاستقبال. (El País
وتشير أحدث المعطيات إلى أن السلطات أنقذت، يوم الأربعاء، 117 شخصاً في عمليات تدخل شاركت فيها مصالح الإنقاذ البحري والصليب الأحمر، في وقت باتت فيه مرافق الاستقبال تواجه ضغطاً متزايداً. (El País)
وتعد وضعية القاصرين غير المرافقين من أبرز مظاهر الأزمة الحالية، إذ أعلنت حكومة سبتة أن عدد القاصرين الأجانب غير المرافقين الخاضعين لرعايتها بلغ 472 قاصراً، بعدما كان العدد في حدود 210 في 14 يوليوز، أي بزيادة بلغت 262 قاصراً خلال نحو أسبوعين. (Europa Press)
ووصف مسؤولون محليون الوضع بأنه «خطير للغاية»، مع تسجيل تجاوز طاقة شبكة استقبال القاصرين بحوالي 1600 في المائة، الأمر الذي دفع السلطات إلى البحث عن فضاءات إضافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة. (Europa Press)
وأمام هذا الوضع، تطالب سلطات سبتة الحكومة المركزية في مدريد باتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الضغط عن المدينة، من بينها نقل جزء من المهاجرين إلى مناطق إسبانية أخرى، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح، فضلاً عن مراجعة بعض المقتضيات القانونية المرتبطة بالتعامل مع الوافدين عبر البحر. (El País)
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب قرار للمحكمة العليا الإسبانية صدر في 8 يوليوز، أكدت فيه أن إجراءات الإعادة الفورية لا يمكن تطبيقها بالطريقة نفسها على الأشخاص الذين يتم اعتراضهم أثناء محاولتهم الوصول سباحة، وهو ما فتح نقاشاً قانونياً وسياسياً جديداً حول تدبير هذه الحالات. (El País)
وتظهر البيانات الرسمية الإسبانية أن الضغط على سبتة كان قد بدأ في الارتفاع قبل موجة الأيام الأخيرة؛ فحتى 15 يوليوز، سجلت سبتة 2826 حالة دخول غير نظامي عبر الحدود البرية منذ بداية السنة، بزيادة تقارب 150 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. (Departamento de Seguridad Nacional)
وفي ظل استمرار عمليات الوصول، تتجه الأنظار إلى الإجراءات التي ستتخذها الحكومة الإسبانية خلال الأيام المقبلة لاحتواء الضغط المتزايد على المدينة، خصوصاً في ما يتعلق بقدرة مراكز الإيواء والخدمات الاجتماعية والأمنية على الاستجابة للأعداد الجديدة.























Add your first comment to this post