رشيد الحمداوي يضع المسؤولين أمام الواقع في اجتماع بالناظور : حي المطار الشرقي والغربي بالعروي بين الحق في الماء وقيود القانون

رشيد الحمداوي يضع المسؤولين أمام الواقع في اجتماع بالناظور : حي المطار الشرقي والغربي بالعروي بين الحق في الماء وقيود القانون
شهدت قاعة مدينة المهن والكفاءات بالناظور، يوم أمس، اجتماعاً موسعاً حضره الكاتب العام لعمالة الناظور، والمدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة الشرق المكلفة بتوزيع الماء والكهرباء، والمدير الإقليمي لنفس الشركة، إلى جانب رئيس مجموعة الجماعات الترابية بالجهة، وممثلي قطاع الماء والكهرباء، وممثلي عدد من جماعات إقليم الناظور.
وخلال هذا اللقاء، طرح النائب الثالث لرئيس جماعة العروي، السيد رشيد الحمداوي، ملفاً يوصف بـ”الحساس والمعقد”، يتعلق بمعاناة عدد من أحياء مدينة العروي، خاصة حي المطار الشرقي وحي المطار الغربي، المرتبطة بإشكالية الحصول على شواهد الربط بالماء والكهرباء.
وأوضح الحمداوي أمام الحضور أن هذه الأحياء تعيش وضعاً استثنائياً “شاذاً” يستدعي تدخلاً عاجلاً، مؤكداً أنه لا يمكن تحميل المسؤولية لجماعة العروي وحدها، باعتبار أن الإطار القانوني المنظم للربط لا يترك مجالاً واسعاً للاجتهاد.
وأشار إلى أن هذه المناطق سبق أن تم ربطها بشبكات الماء والكهرباء في إطار مشاريع سابقة أشرف عليها المكتب الوطني للماء والكهرباء بتمويل من البنك الالماني، حيث تم إحصاء المنازل وربط الأحياء بشبكة المياه، بل وتم إيصال الأنابيب إلى أبواب المنازل وإطلاق الماء داخل الشبكة فعلياً، غير أن جزءاً كبيراً من الساكنة لم يتمكن من الاستفادة عبر عدادات فردية.
ويعود سبب هذا الإشكال، حسب توضيحات المقدمة خلال الاجتماع، إلى اشتراط الحصول على شهادة إدارية من الجماعة من أجل تركيب العدادات، وهو ما وضع الجماعة في موقع صعب بين تطبيق القانون والاستجابة لمطالب الساكنة.
وأضاف المتدخل أن الوضعية تعقدت باعتبار ان أجزاء واسعة من حي المطار الشرقي والغربي ضمن تصميم التهيئة المصادق عليه سنة 2017، والذي صنفها ضمن “الاحتياطي الاستراتيجي” المجاور لمطار العروي–الناظور، وهو ما يمنع قانونياً البناء في هذه المناطق
ورغم ذلك، فإن أغلب المنازل الموجودة هناك تعود إلى أكثر من 12 سنة، حيث تم تشييدها في فترة سابقة،خاصة خلال سنوات “الربيع العربي”، ما جعل هذه الأحياء تتحول إلى واقع مأهول بالسكان.
وفي هذا السياق، أكد رشيد الحمداوي أن الإشكال القانوني الحالي يجعل المنتخبين في “موقف صعب”، حيث يجد رؤساء الجماعات أنفسهم بين ضغط المواطنين الذين يطالبون بحقهم في الماء والكهرباء، وبين القيود القانونية التي تمنع تسليم الشواهد الإدارية في مناطق مصنفة غير قابلة للبناء.
وقال في هذا الصدد إن “رئيس الجماعة أصبح في مواجهة مباشرة مع الساكنة دون أن تكون له صلاحيات حقيقية لحل المشكل”، مضيفاً أن هذا الوضع يرهق تدبير الشأن المحلي ويخلق توتراً اجتماعياً مستمراً.
كما طرح المتدخل إشكالية جوهرية تتعلق بحق المواطن في الماء والكهرباء باعتباره حقاً دستورياً، متسائلاً كيف يمكن في سنة 2026 وجود أحياء مأهولة بالسكان لكنها لا تزال تعاني من غياب العدادات بشكل قانوني رغم توفر الشبكات داخلها.
وأشار أيضاً إلى أن هذا الوضع نشأ نتيجة تداخلات متعددة، من بينها وجود مشاريع سابقة للربط بالشبكات بدون التنسيق مع مختلف المتدخلين محليا ،إلى جانب التحولات العمرانية التي عرفتها المنطقة في فترات سابقة،وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على إعداد مذكرة تفصيلية من طرف ممثل جماعة العروي، تُرفع إلى عمالة الناظور، من أجل دراسة هذه الإشكالات بشكل معمق، والبحث عن حلول عملية وواقعية تراعي حقوق الساكنة وفي نفس الوقت تحترم القوانين الجاري بها العمل.
كما شدد ممثل جماعة العروي على ضرورة إيجاد مخرج عاجل لهذا الملف، بما يضمن تمكين الساكنة من الاستفادة من خدمات الماء والكهرباء بشكل قانوني ومنظم، ويضع حداً لوضعية توصف بأنها “استثنائية ومعقدة” في مدينة العروي






Add your first comment to this post