جدل واسع بعد تصريحات وزير الصحة: دعم “متوقف” للقطاع الخاص لم يكن موجوداً أصلاً

الأخبار55 - مراسلة

جدل واسع بعد تصريحات وزير الصحة: دعم “متوقف” للقطاع الخاص لم يكن موجوداً أصلاً

أثارت تصريحات أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بشأن وقف إعانات الاستثمار المقدمة للقطاع الصحي الخاص، موجة من الجدل في الأوساط المهنية والاقتصادية، خصوصاً بين الفاعلين والمجموعات العاملة في المجال، بما في ذلك الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء.

وجاءت هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الشارع المغربي احتجاجات متزايدة يقودها شباب جيل “زد”، تندد بتردي خدمات الصحة العمومية والتعليم، ما جعل القرار الوزاري موضوعاً للنقاش حول أولويات الحكومة وتوجهاتها تجاه الاستثمار في القطاعات الاجتماعية الحيوية.

وأكدت مصادر مطلعة لموقع كواليس الريف أن القرار المعلن من طرف الوزير جاء “لوقف دعم لا وجود له أساساً”، موضحة أن التقارير المالية والحسابية لعدد من المؤسسات الصحية الخاصة لم تُظهر أي أثر لدعم مباشر من الدولة، سواء في شكل إعانات أو منح استثمارية.

وأضافت المصادر ذاتها أن عدداً من المستثمرين في القطاع الصحي الخاص كانوا قد تقدموا بطلبات للاستفادة من ميثاق الاستثمار الجديد لدى اللجنة الوطنية للاستثمار، إلا أنهم لم يتلقوا أي رد إلى حدود الساعة، رغم استيفائهم لجميع الشروط المتعلقة بالتوسع الجغرافي، وخلق فرص الشغل، وتحقيق القيمة المضافة، معتمدين كلياً على تمويلاتهم الذاتية أو القروض البنكية، بل وحتى السوق المالية في بعض الحالات.

من جانبه، أوضح الوزير أمين التهراوي في تصريحاته للموقع أن القطاع الصحي الخاص “يستفيد من دعم غير مباشر” عبر نظام التأمين والحماية الاجتماعية، لاسيما من خلال مساهمة الدولة في تغطية تكاليف علاج المرضى المستفيدين من نظام “أمو تضامن”، مما يجعل منح إعانات إضافية للاستثمار “غير ذات جدوى”.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن قوانين المالية المتعاقبة لم تتضمن أي اعتمادات مالية مخصصة لدعم مباشر للمؤسسات الصحية الخاصة، كما لم تُصدر الحكومة أي برامج رسمية تمنح مساعدات مالية أو تحفيزات استثمارية لهذا القطاع، ما يعكس تناقضاً واضحاً بين الجدل السياسي والواقع المالي الفعلي.

وبينما يرى بعض المراقبين أن الوزير حاول من خلال تصريحاته توجيه رسالة سياسية لطمأنة الرأي العام حول عدالة توزيع الدعم العمومي، يعتبر آخرون أن هذه التصريحات كشفت عن خلل في التواصل الحكومي وضعف التنسيق بين قطاعات الاستثمار والصحة، في وقت يطالب فيه المغاربة بإصلاح جذري يضع صحة المواطن فوق كل اعتبار

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >

الجالية المغربية بهولندا تحتفل بتأهل أسود الأطلس إلى ربع نهائي كأس العالم في أجواء وطنية مميزة المقال: عاشت الجالية المغربية المقيمة بهولندا أجواءً استثنائية من الفرح والاعتزاز، عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم، في إنجاز جديد يواصل به “أسود الأطلس” كتابة التاريخ وإسعاد الجماهير المغربية داخل الوطن وخارجه. وفور إعلان نهاية المباراة، خرج آلاف المغاربة إلى شوارع عدد من المدن الهولندية، حاملين الأعلام الوطنية، ومرددين الشعارات والأهازيج التي تمجد المنتخب المغربي، وسط أجواء احتفالية عفوية عكست عمق ارتباط أفراد الجالية بوطنهم الأم، رغم بعد المسافات. وشهدت الساحات الرئيسية مواكب احتفالية بالسيارات، وزغاريد، وأغانٍ وطنية، في مشاهد امتزجت فيها مشاعر الفخر والانتماء، بينما حرصت عائلات بأكملها، من مختلف الأعمار، على المشاركة في هذه الاحتفالات التي عكست وحدة المغاربة والتفافهم حول منتخبهم الوطني. وأكدت هذه الاحتفالات مرة أخرى أن نجاحات المنتخب المغربي أصبحت مصدر فخر لكل المغاربة عبر العالم، حيث تحولت إنجازات “أسود الأطلس” إلى مناسبة لتجديد الاعتزاز بالهوية الوطنية وتعزيز الروابط بين أفراد الجالية ووطنهم. ويواصل المنتخب المغربي رسم البسمة على وجوه الملايين، بعدما بلغ دور ربع النهائي عن جدارة واستحقاق، في مسيرة تؤكد المكانة المتنامية لكرة القدم المغربية على الساحة الدولية، وتغذي آمال الجماهير في مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز تاريخي جديد

تابعنا على >>