جدل واسع بسبب فيديو لليوتوبر “بن نسنس”.. مطالب بالتحقيق وانتقادات بسبب محتوى مرتبط بعيد الأضحى
أثار اليوتيوبر المغربي المعروف باسم “بن نسنس” موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، عقب نشره مقطع فيديو عبر قناته على موقع يوتيوب، تزامناً مع مناسبة عيد الأضحى، ظهر من خلاله وهو يقدم محتوى يوحي بذبح كلب بدل أضحية العيد، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة وانتقادات واسعة من طرف عدد من المتابعين والنشطاء.
وحمل الفيديو عنواناً مثيراً وصورة مصغرة ظهر فيها صاحب القناة ممسكاً بحيوان يبدو على هيئة كلب، ما دفع العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التعبير عن استيائهم من طبيعة المحتوى المعروض، معتبرين أنه يتجاوز حدود المقبول ويمس بمشاعر شريحة واسعة من المغاربة، خاصة بالنظر إلى ارتباطه بشعيرة دينية تحظى بمكانة خاصة داخل المجتمع.
وتداول المئات من المستخدمين مقاطع وصوراً من الفيديو على نطاق واسع، مرفقة بتعليقات تدعو إلى التحقق من حقيقة ما تم عرضه، وسط تضارب في الآراء بشأن ما إذا كان الأمر يتعلق بواقعة حقيقية أم بمحتوى تم إعداده بغرض إثارة الجدل وجلب المشاهدات والتفاعل على المنصات الرقمية.
وفي خضم هذا الجدل، طالب عدد من المتابعين بفتح تحقيق في الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حال ثبوت ارتكاب أي أفعال مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، مؤكدين أن حرية التعبير وصناعة المحتوى الرقمي لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لاستفزاز الرأي العام أو الإساءة إلى القيم الدينية والاجتماعية للمجتمع.
كما دخل الداعية الإسلامي حمزة الخالدي على خط الجدل، حيث وجه انتقادات حادة لصاحب المحتوى، معتبراً أن ما تم تداوله يمثل تجاوزاً للقيم الدينية والأخلاقية المرتبطة بشعيرة الأضحية.
وأكد الخالدي، في تصريحات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن “الكلب ليس أضحية”، مشدداً على أن البحث عن نسب المشاهدة وتحقيق ما يعرف بـ”البوز” لا يمكن أن يبرر الإساءة إلى الشعائر الدينية أو تقديم محتويات صادمة من شأنها إثارة الاستفزاز والجدل داخل المجتمع.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول حدود المسؤولية الأخلاقية والقانونية لصناع المحتوى الرقمي، خاصة في ظل تنامي المنافسة على جذب المتابعين والمشاهدات، وما يرافق ذلك أحياناً من لجوء بعض المؤثرين إلى أساليب مثيرة للجدل من أجل تحقيق الانتشار السريع على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي انتظار اتضاح كافة ملابسات القضية، يظل الجدل مستمراً بين من يعتبر الأمر مجرد محتوى هدفه الإثارة وجلب التفاعل، وبين من يرى أن بعض الخطوط المرتبطة بالقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع يجب ألا تكون موضوعاً للمزايدة أو البحث







Add your first comment to this post