ثانوية يعقوب المنصور بالعروي تفتح أبواب التربية المالية أمام تلاميذها بزيارة ميدانية إلى “بنك أفريقيا”
ثانوية يعقوب المنصور بالعروي تفتح أبواب التربية المالية أمام تلاميذها بزيارة ميدانية إلى “بنك أفريقيا”
في إطار انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها السوسيو-اقتصادي، وسعياً إلى ترسيخ مبادئ الحياة المدرسية الهادفة إلى بناء شخصية المتعلم وتعزيز كفاءاته، نظمت ثانوية يعقوب المنصور الإعدادية بمدينة العروي زيارة ميدانية تربوية لفائدة مجموعة من تلاميذها إلى مقر فرع “بنك أفريقيا” (Bank of Africa) بالعروي، وذلك في مبادرة تعليمية تجمع بين التكوين النظري والتطبيق العملي.
وتندرج هذه الزيارة ضمن الأنشطة التربوية التي تهدف إلى تعزيز التربية المالية لدى التلاميذ، وإكسابهم معرفة أولية بأساسيات التعامل مع المؤسسات البنكية، في سياق التحولات الاقتصادية المتسارعة التي باتت تتطلب من الناشئة وعياً مبكراً بثقافة الادخار والتخطيط المالي.
وقد سعت هذه المبادرة إلى تحقيق جملة من الأهداف التربوية المهمة، من أبرزها:
• تقريب التلاميذ من عالم المال والبنوك والتعرف على طبيعة العمل داخل الوكالات البنكية.
• الاطلاع على الخدمات البنكية كأنواع الحسابات، البطاقات البنكية، والتحويلات المالية.
• نشر الثقافة المالية وتعزيز فهم التلاميذ للدور الحيوي للبنوك في الاقتصاد الوطني والتنمية المحلية.
• توجيه التلاميذ نحو السلوك المالي السليم عبر إدراك أهمية الادخار والتدبير المعقلن للمصاريف.
وقد مرت أطوار الزيارة في أجواء من التنظيم والانضباط، تحت إشراف مباشر من السيد عبد الصمد أبوعزاتي الحارس العام للمؤسسة، وبمواكبة فعالة من السيد حسن بوينزار رئيس جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، في مشهد يعكس تضافر جهود مختلف الفاعلين لإنجاح الأنشطة الموازية داخل الوسط المدرسي.
وخلال الجولة داخل أروقة الوكالة البنكية، تلقى التلاميذ شروحات مبسطة ووافية قدمها مسؤولو وموظفو البنك، همّت عدداً من المحطات الأساسية، من بينها:
• فضاء الاستقبال والتوجيه والتعرف على كيفية التعامل مع الزبناء حسب حاجياتهم.
• الشبابيك الأوتوماتيكية، حيث تم شرح طريقة عملها وآليات الحماية والأمان المرتبطة بها.
• المكاتب الخلفية التي تمثل قلب العمل الإداري للبنك، والتي تُعالج فيها الملفات والمعاملات والبيانات المالية.
واختُتمت الزيارة بفتح باب النقاش أمام التلاميذ، الذين أبانوا عن تفاعل إيجابي من خلال طرح أسئلة مهمة حول طرق الادخار، أهمية الحساب البنكي، وكيفية التخطيط المالي الشخصي، وهو ما يعكس وعياً مبكراً لدى المتعلمين بأهمية الثقافة المالية كرافعة أساسية للاندماج الاجتماعي والاقتصادي.
وتأتي هذه المبادرة في انسجام تام مع التوجهات التربوية الرامية إلى إدماج التربية المالية داخل المسار التعليمي، باعتبارها إحدى الآليات التي تساعد المتعلم على بناء سلوك اقتصادي متوازن، وتعزز قدرته على اتخاذ قرارات مالية مسؤولة في المستقبل.
وتبقى مثل هذه المبادرات نموذجاً ناجحاً للأنشطة التربوية الهادفة، التي تجعل المدرسة فضاءً حقيقياً لإعداد المواطن وتكوين شخصية التلميذ على أسس معرفية وحياتية متكاملة






Add your first comment to this post