تركيب أجهزة الحدود الذكية بمطار العروي بالناظور… نقلة نوعية في تسهيل العبور وتعزيز الأمن
بدأت عملية تركيب أجهزة الحدود الذكية بمطار العروي الدولي بالناظور في إطار مشروع وطني طموح يهدف إلى تحديث وتأمين المعابر الحدودية. ويأتي هذا المشروع، الذي سيمتد لاحقاً إلى ميناء بني انصار والمعابر المؤدية إلى مدينة مليلية المحتلة، ليشكل نقلة نوعية في إدارة الحدود بإقليم الناظور.
وتتضمن المرحلة الأولى تركيب أجهزة إلكترونية متطورة خاصة بالمسح البيومتري للوثائق، ما يتيح تسريع إجراءات العبور وتقليص زمن الانتظار بشكل ملحوظ، خاصة في فترات الذروة. كما ستساعد هذه الأنظمة على تعزيز دقة التعرف على المسافرين، بفضل تقنيات رقمية حديثة تواكب المعايير الدولية في مجال أمن الحدود.
وحسب مصادر مطلعة، فإن هذه الأجهزة الذكية ستُسهم في تخفيف الضغط على المعابر الحدودية وتقديم خدمات أكثر سلاسة للمسافرين، لكنها لن تعوض بشكل كامل المراقبة اليدوية التقليدية. إذ سيستمر التحقق اليدوي في بعض الحالات الخاصة، مثل المسافرين المغاربة المتوجهين لدول تتطلب تأشيرات دخول، الموظفين الحاملين للسلاح، وكذلك المغاربة المقيمين بالخارج الذين يلزمهم حمل بطائق الإقامة إلى جانب جواز السفر.
ويرى مراقبون أن تركيب أجهزة الحدود الذكية يشكل موازنة دقيقة بين تسهيل العبور وضمان الأمن، إذ تُخفف هذه التكنولوجيا من الضغط وتسهل المعاملات، لكنها تُبقي على دور العنصر البشري في المراقبة الدقيقة لفئات معينة من المسافرين.
وبهذه الخطوة، يدخل إقليم الناظور مرحلة جديدة في إدارة حدوده، حيث يجمع المشروع بين الرقمنة والصرامة الأمنية، بما يوفر للمسافرين معابر أكثر سلاسة وأماناً ويعزز مكانة المطار كبوابة أساسية للجهة الشرقية

Add your first comment to this post