تحرير أربعة سائقين مغاربة من قبضة “داعش” بالساحل بعد أكثر من سبعة أشهر من الأسر

تحرير أربعة سائقين مغاربة من قبضة “داعش” بالساحل بعد أكثر من سبعة أشهر من الأسر
وضعت السلطات المالية، مساء الأحد، حداً لفصل دامٍ من المعاناة عاشه أربعة سائقين مغاربة، بعدما تمكنت من تحريرهم سالمين من قبضة تنظيم “داعش” بولاية الساحل، عقب عملية أمنية دقيقة أعادت إليهم حريتهم بعد أكثر من سبعة أشهر من الاختطاف.
السائقون المغاربة كانوا قد اختطفوا يوم 18 يناير الماضي بشمال شرق بوركينا فاسو، قرب المثلث الحدودي مع النيجر، حيث تعرضت الشاحنات التي كانوا يقودونها لهجوم مباغت نفذه مسلحون ينتمون لفرع “الدولة الإسلامية” الناشط في المنطقة. وقد جرى اقتياد الضحايا إلى وجهة مجهولة، في ظل ظروف أمنية معقدة وغياب شبه تام للدولة في بعض مناطق الساحل.
بلاغ رسمي صادر عن حكومة مالي، بث عبر القناة الرسمية للبلاد، أكد أن عملية التحرير جاءت ثمرة تنسيق وثيق وميداني بين الوكالة الوطنية لأمن الدولة في مالي والمديرية العامة للدراسات والمستندات بالمغرب (DGED)، وهو التعاون الذي بدأ منذ الساعات الأولى للاختطاف وظل متواصلاً بشكل سري ومكثف حتى لحظة التنفيذ.
العملية الأمنية وُصفت بالدقيقة والمعقدة، وتم تنفيذها دون خسائر بشرية، ما اعتبر نجاحاً لافتاً في إطار المقاربة التشاركية التي تجمع الرباط وباماكو في مواجهة خطر التنظيمات المتطرفة التي تنشط بشكل متزايد في منطقة الساحل. ويُعد هذا النجاح الأمني مؤشراً على فعالية التعاون المغربي-الإفريقي في محاربة الإرهاب.
ويُسلط هذا التطور الميداني الضوء مجدداً على التحديات الأمنية الخطيرة التي تشهدها مناطق العبور بين بوركينا فاسو والنيجر ومالي، حيث تتزايد وتيرة عمليات الاختطاف التي تستهدف المدنيين، وعلى رأسهم السائقون المغاربة الذين يؤدون دوراً حيوياً في تأمين سلاسل التوريد والتجارة بين المغرب ودول غرب إفريقيا.
وتُعد هذه الواقعة تذكيراً مؤلماً بحجم التهديدات التي تترصد بالعاملين في قطاع النقل الدولي، مما يستدعي مضاعفة الجهود لحمايتهم وتعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي في هذه المنطقة التي أضحت مسرحاً لتصاعد العنف المسلح






Add your first comment to this post