بمشاركة نحو 1500 شخص.. المسجد المحمدي بزايو يحتضن افتتاح مجالس سرد «الشفا» للقاضي عياض
احتضن المسجد المحمدي بمدينة زايو، بين عشائي الثلاثاء 18 غشت 2026 الموافق لـ5 ربيع الأول 1448هـ، مجلس الافتتاح المبارك لسرد كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» للإمام القاضي عياض رحمه الله، في أجواء إيمانية وعلمية تميزت بحضور جماهيري كبير.
ويندرج هذا المجلس، المنظم تحت إشراف المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، ضمن العناية بالسيرة النبوية وترشيد التدين، وفي إطار خطة «تسديد التبليغ»، إلى جانب الاحتفاء بالمناسبات الدينية والوطنية والتواصل مع أبناء مغاربة العالم.
وشهد اللقاء حضوراً غفيراً ناهز 1500 شخص، من بينهم أعضاء المجلس العلمي المحلي، والخطباء والوعاظ والمرشدون والأئمة والأساتذة، فضلاً عن عدد من أبناء مغاربة العالم وجمع غفير من ساكنة مدينة زايو.
وافتتح المجلس بتلاوات قرآنية خاشعة، تلتها أمداح ونفحات نبوية قدمها عدد من أئمة وخطباء المدينة، قبل أن يتولى الأستاذ عبد السلام السقالي، عضو المجلس العلمي المحلي، إدارة فقرات اللقاء، مرحباً بالحاضرين ومبرزاً دلالات تنظيمه في شهر غشت ومستهل ربيع الأول.
وأشار السقالي إلى تزامن هذه المناسبة مع ذكرى ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم، إلى جانب ذكريات وطنية مجيدة، من بينها ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب، وذكرى ثورة الملك والشعب، وعيد الشباب المجيد، فضلاً عن الاحتفاء بالتواصل مع مغاربة العالم.
وفي تقديمه لسرد الكتاب، توقف الأستاذ محمد لخضر، عضو المجلس العلمي المحلي، عند سيرة مؤلف «الشفا»، الإمام الحافظ أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي السبتي، المتوفى سنة 544هـ، مبرزاً مكانته العلمية وقيمة مؤلفه الذي أصبح من أشهر الكتب في التعريف بحقوق النبي صلى الله عليه وسلم وشمائله.
كما قدم نبذة عن أقسام الكتاب، قبل الشروع في سرد فصول الباب الثاني المتعلق بلزوم محبة النبي صلى الله عليه وسلم وثوابها وعلاماتها، مع اعتماد منهجية تراعي اختصار الأسانيد والتركيز على المتون والمعاني الإيمانية، بما يتيح للحاضرين الاستفادة من مضامين الكتاب.
توجيهات رئيس المجلس العلمي
وفي كلمة توجيهية، هنأ العلامة سيدي ميمون بريسول، رئيس المجلس العلمي المحلي بالناظور، الحاضرين بهذا المجلس، مؤكداً أهمية العناية بالسيرة النبوية ومجالس العلم والذكر.
ودعا الأئمة والخطباء إلى الحفاظ على الوقار والهيبة عند اعتلاء المنابر وولوج المحاريب، والحرص على اللباس المغربي الأصيل، مستحضراً في هذا السياق عناية الإمام مالك رحمه الله بتوقير حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كما أعلن أن مجلس زايو يشكل انطلاقة لبرنامج علمي سيعم عدداً من مساجد إقليم الناظور خلال شهر ربيع الأول، من خلال سرد أبواب كتاب «الشفا» بمشاركة عدد من العلماء والوعاظ، في مدن ومناطق من بينها زغنغان وبني أنصار وسلوان وغيرها.
وتوقف رئيس المجلس أيضاً عند المكانة العلمية للقاضي عياض، موضحاً دلالة المقولة المتداولة حول أثره في التعريف بالمغرب وحضارته العلمية لدى علماء المشرق والأندلس.
كما حث الحاضرين على الإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، لما لها من مكانة في حياة المسلم، موجهاً في الوقت ذاته تحية تقدير إلى مغاربة العالم، ومشيداً بحرصهم على ربط أبنائهم بوطنهم وثوابته الدينية والوطنية.
ووجه بريسول، بالمناسبة، الشكر إلى عائلة المرواني، التي ساهمت في تنظيم المجلس والضيافة وإقامة الصدقة، مستحضراً جهود الأسرة في خدمة المسجد المحمدي.
براعم القرآن في لوحة احتفالية
وقبيل اختتام المجلس، عاش الحاضرون لحظة مميزة تمثلت في تقديم براعم وحفظة القرآن الكريم بالمسجد المحمدي في لوحة جماعية، وهم يرتدون زياً تقليدياً موحداً ويحملون ألواحهم الخشبية، في مشهد يعكس حضور التعليم القرآني والأصالة المغربية.
كما جرى توزيع جوائز وشهادات تقديرية على عدد من القائمين على خدمة المسجد المحمدي، إلى جانب تكريم التلاميذ والتلميذات والبراعم تشجيعاً لهم على مواصلة حفظ كتاب الله.
واختتم المجلس بتقديم الشاي والضيافة للحاضرين، قبل أن يرفع الأستاذ عبد الحميد معيوف، عضو المجلس العلمي المحلي، أكف الضراعة بالدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، ولولي عهده الأمير مولاي الحسن، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، سائلاً الله أن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، وعلى الأمة الإسلامية جمعاء الخير والسلام.





Add your first comment to this post