الهندية” لم تعد فاكهة الفقراء.. أسعار التين الشوكي تصل إلى 6 دراهم للحبة وسط تراجع الإنتاج

الهندية” لم تعد فاكهة الفقراء.. أسعار التين الشوكي تصل إلى 6 دراهم للحبة وسط تراجع الإنتاج

الهندية” لم تعد فاكهة الفقراء.. أسعار التين الشوكي تصل إلى 6 دراهم للحبة وسط تراجع الإنتاج

تتواصل بمختلف الأسواق المغربية عملية تسويق محصول الموسم الفلاحي الحالي من فاكهة التين الشوكي، المعروفة شعبياً بـ”الهندية”، في ظل استمرار الجدل حول الارتفاع الملحوظ في أسعارها، التي باتت تتراوح ما بين 3 و6 دراهم للحبة الواحدة، بعدما كانت لسنوات طويلة من أكثر الفواكه الصيفية انتشاراً ورخصاً.

وعرفت “الهندية” عبر عقود بأنها فاكهة في متناول جميع المواطنين، إذ كان بالإمكان اقتناء عدة حبات بدرهم أو درهمين فقط، غير أن هذا الواقع تغير بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، نتيجة التراجع الحاد في الإنتاج الوطني بسبب انتشار الحشرة القرمزية التي أتلفت مساحات واسعة من حقول الصبار، خاصة بمنطقة أيت باعمران بإقليم سيدي إفني، التي تعد من أهم مناطق إنتاج التين الشوكي بالمغرب.

ويؤكد مهنيون أن الارتفاع الحالي في الأسعار يعود إلى محدودية العرض مقابل استمرار الطلب المرتفع، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الجني والنقل واليد العاملة، فضلاً عن تقلص المساحات المزروعة بعد الأضرار الكبيرة التي خلفتها الحشرة القرمزية، رغم الجهود المبذولة لإعادة تأهيل حقول الصبار عبر غرس أصناف مقاومة لهذه الآفة.

وفي عدد من المدن المغربية، تتراوح أسعار التين الشوكي حالياً بين 3 و6 دراهم للحبة الواحدة، بينما تسجل أثماناً أعلى في بعض المناطق السياحية والأحياء الراقية، ما جعل العديد من المستهلكين يعتبرون أن هذه الفاكهة فقدت طابعها الشعبي وأصبحت من المنتجات الموسمية ذات الأسعار المرتفعة.

في المقابل، يرى عدد من الباعة أن الأسعار الحالية تعكس واقع السوق، مشيرين إلى أن الكميات المعروضة لا تزال أقل من حجم الطلب، وأن هامش الربح يبقى محدوداً بالنظر إلى تكاليف الإنتاج والنقل والتخزين، فضلاً عن الخسائر التي تكبدها المنتجون خلال السنوات الماضية بسبب تراجع المردودية.

ويراهن الفلاحون على نجاح برامج إعادة غرس الصبار المقاوم للحشرة القرمزية، بما يسمح باستعادة الإنتاج الوطني تدريجياً خلال السنوات المقبلة، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على وفرة المنتوج واستقرار الأسعار، لتستعيد “الهندية” مكانتها كإحدى أبرز الفواكه الصيفية التي يقبل عليها المغاربة كل عام.

مقالات مشابهة

Add your first comment to this post