الهبة الملكية تُسلم لشيخ معاذ القاديري بودشيش وسط استمرار الانقسامات داخل الزاوية البودشيشية
شهد مقر الزاوية القادرية البودشيشية بجماعة مداغ، إقليم بركان، مساء السبت، حفلًا دينيًا مهيبًا تم خلاله تسليم هبة ملكية إلى الشيخ معاذ القادري بودشيش، بحضور ممثلين رسميين وشخصيات دينية وصوفية بارزة.
وترأس اللجنة الملكية المكلفة بتسليم الهبة قيس بنيحيى، بحضور عامل إقليم بركان عبد الحميد الشنوري، إضافة إلى مريدي ومنتسبي الزاوية. واستهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية أضفت على المناسبة أجواء روحانية خاصة.
وخلال كلمتها، دعت اللجنة الملكية المريدين إلى إحياء ذكرى الملك الراحل الحسن الثاني واستحضار مآثره، مع الترحم على أرواح الملوك الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، مؤكدة في الوقت نفسه على رمزية الهبة الملكية في دعم المسار الروحي للزاوية.
ويُنظر إلى هذه الهبة الملكية باعتبارها خطوة رسمية تعزز موقع معاذ القادري بودشيش على رأس الزاوية القادرية البودشيشية، في وقت لا تزال فيه توترات عائلية قائمة حول مشيخة الزاوية. إذ سبق أن شهدت الساحة الصوفية جدلاً بشأن توقيع وثيقة إقرار المشيخة من طرف شقيقه منير، ما أثار تساؤلات حول توقيت الإعلان ودلالاته.
ورغم هذا الدعم الرسمي، تستمر الخلافات بين بعض مريدي الزاوية ومنتسبيها بشأن هوية الزعيم الروحي وشرعية الاعتراف الحاصل، ما يعكس عمق الانقسامات داخل هذا الفضاء الصوفي العريق الذي يحتفظ بتأثير روحي واجتماعي واسع في المغرب وخارجه.

Add your first comment to this post