الناظور غرب المتوسط يدخل مرحلة التشغيل التجاري باستقبال أول سفينة حاويات

مراسلة

سجل ميناء الناظور غرب المتوسط محطة جديدة في مسار دخوله إلى الخدمة، بعدما استقبل أول سفينة حاويات تجارية بالمحطة الشرقية، في خطوة تنقل المشروع تدريجيًا من مرحلة التجارب والاستعدادات التقنية إلى مرحلة الاستغلال التجاري.

ويتعلق الأمر بسفينة الحاويات MSC MARIE LESLIE، التي رست بالمحطة الجديدة يوم الاثنين 21 شتنبر 2026، قادمة من ميناء فالنسيا الإسباني.

ويمثل وصول السفينة أول إرساء تجاري بالمحطة الشرقية للحاويات، بعد أسابيع من الاختبارات التشغيلية والاستعدادات التي سبقت انطلاق النشاط.

من التجارب إلى التشغيل التجاري

وكانت شركة West Med Container Terminal (WMCT)، صاحبة امتياز تشغيل المحطة الشرقية، قد أعلنت في وقت سابق استكمال جميع الاستعدادات اللازمة لبدء العمليات.

وشملت مرحلة الإعداد تركيب واستلام المعدات، وتشغيل الأنظمة، ووضع المساطر التشغيلية، إلى جانب توظيف وتكوين الفرق التي ستتولى العمل داخل المحطة.

كما شهد الميناء قبل ذلك رسو سفينة تجريبية في ظروف تشغيل حقيقية، بهدف اختبار معدات مناولة الحاويات والتأكد من التنسيق بين الفرق وفعالية مختلف العمليات.

وبعد نجاح تلك الاختبارات، أصبحت المحطة جاهزة لاستقبال السفن التجارية، وهو ما تجسد فعليًا بوصول أول سفينة حاويات تجارية.

من يشغل محطة الحاويات؟

تتولى شركة West Med Container Terminal تشغيل المحطة الشرقية، وهي شركة تجمع بين «مرسى ماروك» وTerminal Investment Limited المعروفة اختصارًا بـTIL، والتابعة لمجموعة MSC العالمية للنقل البحري.

وتتوفر المحطة على تجهيزات حديثة لمناولة الحاويات، من بينها رافعات رصيف من نوع STS، بما يسمح لها باستقبال سفن حاويات كبيرة.

ومن المنتظر أن تدخل المحطة مرحلة تصاعد تدريجي في النشاط مع استقبال المزيد من الرحلات التجارية وربط الميناء بخطوط النقل البحري الدولية.

5 ملايين حاوية سنويًا في المرحلة الأولى

ويعد ميناء الناظور غرب المتوسط أحد أكبر المشاريع المينائية واللوجستية الجديدة بالمغرب، إذ تم تصميمه ليجمع بين أنشطة الحاويات والخدمات اللوجستية والصناعية والطاقة.

وتضم البنيات الأساسية للمركب المينائي حوالي 5.4 كيلومترات من حواجز الأمواج ونحو 4 كيلومترات من الأرصفة.

وتصل الطاقة الاستيعابية الأولية المعلنة للمركب إلى حوالي 5 ملايين حاوية سنويًا، فيما تبلغ الطاقة المستهدفة للمحطة الشرقية وحدها حوالي 3.4 ملايين حاوية سنويًا.

كما يتمتع الميناء بموقع استراتيجي على الواجهة المتوسطية لإقليم الناظور، بالقرب من أهم المسارات البحرية التي تربط شرق البحر المتوسط بغربه ومضيق جبل طارق والمحيط الأطلسي.

مرحلة جديدة للناظور والمنطقة الشرقية

ولا تقتصر أهمية بدء التشغيل التجاري على النشاط المينائي فقط، إذ يرتبط مشروع الناظور غرب المتوسط بمنظومة أوسع تضم مناطق صناعية ولوجستية يفترض أن تستقطب استثمارات جديدة إلى المنطقة الشرقية.

ومن شأن الانتقال التدريجي نحو التشغيل الفعلي أن يفتح مرحلة جديدة أمام المشروع بعد سنوات من الأشغال والتجهيز، على أن يتحدد حجم تأثيره الاقتصادي مع ارتفاع عدد السفن والخطوط التجارية التي ستستخدم الميناء خلال الفترة المقبلة.

ويشكل استقبال MSC MARIE LESLIE بذلك نقطة تحول رمزية وتشغيلية في مسار المشروع، إذ انتقل الرصيف الشرقي من استقبال السفن في إطار الاختبارات إلى استقبال أولى الرحلات التجارية للحاويات.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >