المغرب وفرنسا يوقعان اتفاقيات استراتيجية جديدة بالرباط ويؤكدان دخول الشراكة الثنائية مرحلة التنفيذ العملي

المغرب وفرنسا يوقعان اتفاقيات استراتيجية جديدة بالرباط ويؤكدان دخول الشراكة الثنائية مرحلة التنفيذ العملي

المغرب وفرنسا يوقعان اتفاقيات استراتيجية جديدة بالرباط ويؤكدان دخول الشراكة الثنائية مرحلة التنفيذ العملي

شهدت العاصمة الرباط اختتام أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي، المنعقدة برئاسة رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش ونظيره الفرنسي سيباستيان لوكورنو، بالتوقيع على حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تروم تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والانتقال بها إلى مرحلة جديدة من التعاون العملي في عدد من القطاعات الحيوية.

وشملت الاتفاقيات الموقعة مجالات متعددة، من بينها السياسة الخارجية، وتمويل مشروع خط القطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، والتعاون في قطاع المياه، إضافة إلى تدريس اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا بالمؤسسات التعليمية الفرنسية بالمغرب، فضلاً عن اتفاقيات تهم الطيران المدني، والملاحة البحرية، والثقافة، والتعاون الدفاعي، والأرشيف العسكري.

وأكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اختتام أشغال الاجتماع، أن هذه الدورة تمثل محطة مفصلية في مسار “الشراكة الاستثنائية الوطيدة” بين الرباط وباريس، مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية دخلت مرحلة التنفيذ الفعلي بفضل الرؤية المشتركة لقائدي البلدين، وما رافقها من دينامية دبلوماسية مكثفة تجسدت في أكثر من 40 زيارة ولقاء رفيع المستوى منذ أكتوبر 2024.

وأضاف أخنوش أن مشاركة 22 وزيراً من الحكومتين تعكس الأهمية الاستراتيجية التي يوليها البلدان لهذه الشراكة، موضحاً أن الاتفاقيات الجديدة تأتي استكمالاً لـ22 اتفاقية استراتيجية سبق توقيعها، بقيمة إجمالية تناهز 10 مليارات يورو، بما يعزز التعاون الاقتصادي ويرسخ الحوار السياسي القائم على الثقة والتنسيق المشترك بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

من جهته، نوه رئيس الحكومة الفرنسي سيباستيان لوكورنو بمستوى التعاون الأمني بين المغرب وفرنسا، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، معلناً أن البلدين يعملان على إعداد اتفاق أمني شامل من المنتظر أن يرى النور قريباً.

كما أبرز المسؤول الفرنسي متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال المشاريع المشتركة في مجالات الطاقة والنقل، مجدداً التأكيد على الموقف الفرنسي الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ولمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الجاد والواقعي لتسوية هذا النزاع.

واختتم لوكورنو بالتأكيد على أن الرباط وباريس بصدد الإعداد لمعاهدة ثنائية غير مسبوقة، ستكون الأولى من نوعها التي تبرمها فرنسا مع دولة من خارج الاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية والإنسانية بين البلدين، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الشراكة المغربية الفرنسية.

مقالات مشابهة

Add your first comment to this post