المحمودي: تغيير الأمانة الإقليمية لـ«البام» بالناظور تحكمه المساطر التنظيمية.. ونحن ملتزمون بأي قرار من القيادة الوطنية ولم أتوصل إلى حدود الساعة بأي قرار

مراسلة

المحمودي: تغيير الأمانة الإقليمية لـ«البام» بالناظور تحكمه المساطر التنظيمية.. ونحن ملتزمون بأي قرار من القيادة الوطنية ولم أتوصل إلى حدود الساعة بأي قرار

عاد ملف القيادة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بالناظور إلى واجهة النقاش السياسي والتنظيمي، على خلفية الجدل الذي أعقب تداول معطيات بشأن إسناد مهمة الأمانة الإقليمية للحزب إلى رفيق مجعيط، رئيس جماعة الناظور السابق والبرلماني السابق، بقرار من القيادة الوطنية.

وجاءت هذه التطورات بعد التصريح الذي أدلى به الأمين الإقليمي الحالي للحزب، أحمد المحمودي على ما نشر اعلاميا قبل يومين بخصوص تغيير مرتقب على رأس التنظيم الإقليمي للحزب بالناظور.

المحمودي اختار هذه المرة توضيح موقفه بشكل صريح، مؤكداً أنه لا يزال يشغل مهمة الأمين الإقليمي، ومعتبراً أن أي تغيير على مستوى هذه المسؤولية ينبغي أن يتم وفق المقتضيات والمساطر التي يحددها النظام الأساسي والنظام الداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة.

وبحسب تصريحه، فإن المحمودي يستند في موقفه إلى طبيعة الطريقة التي تولى بها المسؤولية، موضحاً أنه لم يصل إلى الأمانة الإقليمية بقرار تعيين صادر عن القيادة الوطنية، وإنما عن طريق الانتخاب من طرف القواعد الحزبية على مستوى إقليم الناظور.

وتضع هذه المعطيات النقاش أمام إشكالية تنظيمية أساسية تتعلق بحدود صلاحيات الأجهزة الوطنية للحزب في تغيير مسؤول إقليمي منتخب، وما إذا كانت تستطيع إنهاء مهامه وتكليف مسؤول آخر بشكل مباشر، أم أن الأمر يستوجب تفعيل مساطر تنظيمية محددة عبر الأجهزة المخول لها ذلك بموجب النظامين الأساسي والداخلي.

وفي هذا السياق، فإن حسم الوضع التنظيمي لا يرتبط بمجرد صدور قرار عن جهاز حزبي، وإنما بطبيعة الاختصاصات التي تمنحها النصوص التنظيمية لكل جهاز، فضلاً عن المسطرة المحددة لإنهاء مهام المسؤولين المنتخبين أو تعويضهم.

ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة بالنظر إلى أن الأحزاب السياسية تعتمد أنظمة أساسية وداخلية تحدد بنيتها التنظيمية، واختصاصات أجهزتها الوطنية والترابية، وكيفية تشكيل المؤسسات الحزبية وانتخاب أو تعيين مسؤوليها، فضلاً عن الحالات والمساطر المرتبطة بإنهاء المهام أو إعادة هيكلة التنظيمات.

ومن الناحية القانونية العامة، يؤطر القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية عمل الأحزاب وتنظيمها، فيما تبقى التفاصيل المتعلقة بكيفية تشكيل الأجهزة الحزبية واختصاصاتها ومساطر انتخاب أو تعيين مسؤوليها خاضعة أيضاً للنظام الأساسي والأنظمة الداخلية المعتمدة من طرف كل حزب.

وبذلك، انتقل النقاش داخل «البام» بالناظور من مجرد تداول اسم رفيق مجعيط لقيادة التنظيم الإقليمي إلى نقاش أوسع حول المسطرة التنظيمية التي يتعين اعتمادها لإحداث أي تغيير على رأس الأمانة الإقليمية.

واكد المحمودي، بأن الأمانة الإقليمية ليست مجرد مسؤولية إدارية قابلة للتغيير بقرار اداري، وإنما جهاز حزبي تحكمه قواعد تنظيمية، معتبراً أن انتخابه من طرف القواعد يجعل احترام المسطرة المحددة في وثائق الحزب شرطاً أساسياً لأي قرار يتعلق بإنهاء مهامه.

وشدد أحمد المحمودي، في السياق ذاته، على أن موقفه لا يعني الاعتراض على قرارات القيادة الوطنية للحزب، مؤكداً التزامه بأي قرار يصدر عنها وفق الأطر والمساطر التنظيمية المعمول بها. وأضاف أنه، إلى حدود تصريحه، لم يتوصل بأي قرار رسمي من القيادة الوطنية يفيد بإنهاء مهامه أو إحداث تغيير على مستوى الأمانة الإقليمية للحزب بالناظور، معتبراً أن المعطيات المتداولة في هذا الشأن تظل، بالنسبة إليه، غير محسومة ما لم يتم إشعاره بقرار رسمي صادر عن الجهات الحزبية المختصة.

وفي المقابل، يبقى تحديد الوضع التنظيمي بصورة نهائية مرتبطاً بمضمون النظام الأساسي والنظام الداخلي الجاري بهما العمل، وبطبيعة الصلاحيات المخولة للقيادة الوطنية والأجهزة المختصة، فضلاً عن مضمون أي قرار رسمي يكون الحزب قد اتخذه بشأن التنظيم الإقليمي بالناظور.

وعليه، فإن جوهر الخلاف لم يعد محصوراً في اسم الشخص الذي سيتولى قيادة الحزب بالإقليم، بقدر ما أصبح مرتبطاً بسؤال الشرعية التنظيمية: من يملك صلاحية إنهاء مهمة أمين إقليمي منتخب، وما هي المسطرة التي يتعين اتباعها قبل إسناد المسؤولية إلى شخص آخر؟

وإلى حين صدور توضيح رسمي يحسم في الأساس التنظيمي للقرار والمساطر المعتمدة بشأنه، يظل ملف الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بالناظور مفتوحاً على نقاش داخلي حول الاختصاص والانتخاب ومدى احترام القواعد المؤطرة لعمل هياكل الحزب.

إقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *