“الكوكايين المغشوش” يغزو العروي.. إدمان صامت يهدد الشباب والأسر
تشهد مدينة العروي في الآونة الأخيرة تناميا مقلقا لانتشار ما بات يعرف وسط الأوساط المحلية بـ”الكوكايين المغشوش”، وهي مادة يروج لها على أساس أنها مخدر الكوكايين، بينما تؤكد معطيات متداولة وشهادات متطابقة أنها عبارة عن خليط من مواد كيميائية مجهولة المصدر، تتسبب في آثار نفسية واجتماعية خطيرة على مستعمليها.
وبحسب عدد من المتابعين للشأن المحلي، فإن الظاهرة لم تعد مقتصرة على بعض المنحرفين أو المدمنين المعروفين، بل امتدت إلى فئات مختلفة داخل المجتمع، من بينهم شباب وشابات، وحتى أشخاص يتمتعون بحضور اجتماعي داخل المدينة، الأمر الذي زاد من حجم القلق وسط الأسر والسكان.
وتشير مصادر محلية إلى أن بعض مستعملي هذه المادة يلجؤون إلى التنقل عبر سيارات النقل السري بين العروي ومناطق مجاورة من أجل اقتنائها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من طبيعة المواد المستعملة في تركيب هذا المخدر، خاصة مع تسجيل حالات انهيار نفسي وسلوكات عدوانية وإدمان سريع في صفوف عدد من المستهلكين.
كما بدأت عائلات عديدة تلاحظ تغيرات مقلقة على أبنائها، من بينها العصبية المفرطة، اضطرابات النوم، فقدان التركيز، التراجع الدراسي والمهني، إضافة إلى طلب المال بشكل متكرر وبطرق تثير الشكوك، وهي مؤشرات يعتبرها مهتمون دليلا على خطورة هذه المواد وتأثيرها القوي على الجهاز العصبي.
وأصبحت الظاهرة حديث الشارع والمقاهي والأحياء بمدينة العروي، خاصة بعد تداول أخبار عن تورط أشخاص معروفين في استهلاك هذه المواد، ما خلف حالة من الصدمة والاستياء لدى معارفهم وعائلاتهم.
ويرى متتبعون أن ما تعيشه المدينة اليوم يعد مؤشرا خطيرا على انتشار موجة إدمان صامتة داخل المجتمع، ما يستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين من سلطات ومؤسسات تربوية وجمعيات مدنية لحماية الشباب وتفادي انعكاسات اجتماعية أكثر خطورة خلال السنوات المقبلة







Add your first comment to this post