العروي: “ماء في الأنابيب ولا قطرة في البيوت” نساء يصرخن ويرابطن امام بوابة الجماعة وسط صمت المسؤولين
في مشهد صادم يعيد إلى الأذهان زمن التهميش واللامبالاة، شهدت مدينة العروي صباح اليوم واقعة غريبة وغير مقبولة في سنة 2025. مجموعة من النساء من حي القدس خرجن إلى الشارع ووقفن أمام مقر الجماعة الحضرية، مطالبات بحقّهن في أبسط مقومات الحياة: الماء الصالح للشرب.
احياء متضررة – أحياء القدس والمطار الشرقي وبوسخان واحمد الغول – يشهدون منذ شهور أزمة غير مسبوقة. ورغم مرور أنابيب الماء أمام منازلهم، ورغم تركيب الشبكات على مستوى الحي، ترفض الجهات المعنية منحهم رخص الربط بالماء وتركيب العدادات، وهو ما حوّل حياتهم إلى جحيم يومي.
تقول إحدى النساء في تصريح لمراسلنا: “نعيش منذ شهور بدون ماء، نستعطف الجيران كل يوم كي يعطونا القليل للغسيل والطهي والشرب… الوضع أصبح مهينًا ومذلًا”. وتؤكد نساء أخريات أنهن اضطررن إلى شراء خزانات مياه متنقلة بحوالي 250 درهم للخزان من منابع خاصة، قبل أن يتم إغلاق تلك المنابع مؤخرًا، ليجدن أنفسهن اليوم بدون أي بديل.
الغريب والمستفز أن الأنابيب موجودة أمام المنازل، والمشروع قائم، والشبكة جاهزة، لكن الرخص الإدارية تتعثر بين الجماعة الحضرية والسلطة المحلية والشركة الجهوية الشرق للتوزيع، ليبقى المواطنون هم الضحية في النهاية.
هذه الواقعة تطرح أسئلة حادة حول معنى التنمية، وجدوى المشاريع التي يتم تدشينها، ومسؤولية المنتخبين والسلطات في ضمان حق المواطنين في الماء، وهو حق دستوري وإنساني قبل كل شيء. فكيف يعقل أن تعيش أسر وسط مدينة العروي في سنة 2025 بلا ماء صالح للشرب، بينما الأنابيب تمر أمام أبواب منازلهم؟
إن صمت المسؤولين المحليين والجهات المختصة أمام هذا المشهد المخجل يطرح علامات استفهام كبيرة، ويدعو إلى تحرك عاجل وشفاف لتمكين هذه الأسر من حقها المشروع في الربط بالماء ورفع الحيف عن النساء والأطفال المتضررين.
النساء المتضررات تحدثن بغضب لمراسلنا:
• “عيب وعار في 2025 مازال كنمشيو نطلبو الماء من الجيران.. هاد الشي ما بقاش يتسكت عليه”، تقول إحدى السيدات بحدة.
• أخرى تصرخ: “الأنابيب قدام الدار، والشبكة موجودة، علاش حارميننا من حقنا؟ حنا مواطنات بحال الجميع! ، وجيرانا عندهم العدادات وعندهم الماء، حنا مافهمنا والو
• سيدة ثالثة تضيف بمرارة: “كنا نشريو سترنات ديال الماء ب250 درهم، ودابا حتى المنبع تسد علينا.. ولادنا كيعيشو العطش وسط مدينة فيها مشروع ديال الماء، هادشي ماشي معقول”.
صوت النساء اليوم أمام الجماعة لم يكن مجرد احتجاج، بل صرخة جماعية ضد التهميش والبيروقراطية واللامبالاة، ودعوة عاجلة إلى كل الجهات المعنية للتدخل الفوري وإنهاء هذه الفضيحة.

Add your first comment to this post