العروي: “ماء في الأنابيب ولا قطرة في البيوت” نساء يصرخن ويرابطن امام بوابة الجماعة وسط صمت المسؤولين

الأخبار55 - مراسلة

العروي: “ماء في الأنابيب ولا قطرة في البيوت” نساء يصرخن ويرابطن امام بوابة الجماعة وسط صمت المسؤولين

في مشهد صادم يعيد إلى الأذهان زمن التهميش واللامبالاة، شهدت مدينة العروي صباح اليوم واقعة غريبة وغير مقبولة في سنة 2025. مجموعة من النساء من حي القدس خرجن إلى الشارع ووقفن أمام مقر الجماعة الحضرية، مطالبات بحقّهن في أبسط مقومات الحياة: الماء الصالح للشرب.

احياء متضررة – أحياء القدس والمطار الشرقي وبوسخان واحمد الغول – يشهدون منذ شهور أزمة غير مسبوقة. ورغم مرور أنابيب الماء أمام منازلهم، ورغم تركيب الشبكات على مستوى الحي، ترفض الجهات المعنية منحهم رخص الربط بالماء وتركيب العدادات، وهو ما حوّل حياتهم إلى جحيم يومي.

تقول إحدى النساء في تصريح لمراسلنا: “نعيش منذ شهور بدون ماء، نستعطف الجيران كل يوم كي يعطونا القليل للغسيل والطهي والشرب… الوضع أصبح مهينًا ومذلًا”. وتؤكد نساء أخريات أنهن اضطررن إلى شراء خزانات مياه متنقلة بحوالي 250 درهم للخزان من منابع خاصة، قبل أن يتم إغلاق تلك المنابع مؤخرًا، ليجدن أنفسهن اليوم بدون أي بديل.

الغريب والمستفز أن الأنابيب موجودة أمام المنازل، والمشروع قائم، والشبكة جاهزة، لكن الرخص الإدارية تتعثر بين الجماعة الحضرية والسلطة المحلية والشركة الجهوية الشرق للتوزيع، ليبقى المواطنون هم الضحية في النهاية.

هذه الواقعة تطرح أسئلة حادة حول معنى التنمية، وجدوى المشاريع التي يتم تدشينها، ومسؤولية المنتخبين والسلطات في ضمان حق المواطنين في الماء، وهو حق دستوري وإنساني قبل كل شيء. فكيف يعقل أن تعيش أسر وسط مدينة العروي في سنة 2025 بلا ماء صالح للشرب، بينما الأنابيب تمر أمام أبواب منازلهم؟

إن صمت المسؤولين المحليين والجهات المختصة أمام هذا المشهد المخجل يطرح علامات استفهام كبيرة، ويدعو إلى تحرك عاجل وشفاف لتمكين هذه الأسر من حقها المشروع في الربط بالماء ورفع الحيف عن النساء والأطفال المتضررين.

النساء المتضررات تحدثن بغضب لمراسلنا:

• “عيب وعار في 2025 مازال كنمشيو نطلبو الماء من الجيران.. هاد الشي ما بقاش يتسكت عليه”، تقول إحدى السيدات بحدة.

• أخرى تصرخ: “الأنابيب قدام الدار، والشبكة موجودة، علاش حارميننا من حقنا؟ حنا مواطنات بحال الجميع! ، وجيرانا عندهم العدادات وعندهم الماء، حنا مافهمنا والو

• سيدة ثالثة تضيف بمرارة: “كنا نشريو سترنات ديال الماء ب250 درهم، ودابا حتى المنبع تسد علينا.. ولادنا كيعيشو العطش وسط مدينة فيها مشروع ديال الماء، هادشي ماشي معقول”.

صوت النساء اليوم أمام الجماعة لم يكن مجرد احتجاج، بل صرخة جماعية ضد التهميش والبيروقراطية واللامبالاة، ودعوة عاجلة إلى كل الجهات المعنية للتدخل الفوري وإنهاء هذه الفضيحة.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

24 ساعة

الجالية المغربية بهولندا تحتفل بتأهل أسود الأطلس إلى ربع نهائي كأس العالم في أجواء وطنية مميزة المقال: عاشت الجالية المغربية المقيمة بهولندا أجواءً استثنائية من الفرح والاعتزاز، عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم، في إنجاز جديد يواصل به “أسود الأطلس” كتابة التاريخ وإسعاد الجماهير المغربية داخل الوطن وخارجه. وفور إعلان نهاية المباراة، خرج آلاف المغاربة إلى شوارع عدد من المدن الهولندية، حاملين الأعلام الوطنية، ومرددين الشعارات والأهازيج التي تمجد المنتخب المغربي، وسط أجواء احتفالية عفوية عكست عمق ارتباط أفراد الجالية بوطنهم الأم، رغم بعد المسافات. وشهدت الساحات الرئيسية مواكب احتفالية بالسيارات، وزغاريد، وأغانٍ وطنية، في مشاهد امتزجت فيها مشاعر الفخر والانتماء، بينما حرصت عائلات بأكملها، من مختلف الأعمار، على المشاركة في هذه الاحتفالات التي عكست وحدة المغاربة والتفافهم حول منتخبهم الوطني. وأكدت هذه الاحتفالات مرة أخرى أن نجاحات المنتخب المغربي أصبحت مصدر فخر لكل المغاربة عبر العالم، حيث تحولت إنجازات “أسود الأطلس” إلى مناسبة لتجديد الاعتزاز بالهوية الوطنية وتعزيز الروابط بين أفراد الجالية ووطنهم. ويواصل المنتخب المغربي رسم البسمة على وجوه الملايين، بعدما بلغ دور ربع النهائي عن جدارة واستحقاق، في مسيرة تؤكد المكانة المتنامية لكرة القدم المغربية على الساحة الدولية، وتغذي آمال الجماهير في مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز تاريخي جديد

تابعنا على >>