العروي تحطم الأرقام القياسية في رخص البناء خلال الجزء الارل من سنة 2026 وتؤكد مكانتها كثاني قطب عمراني بإقليم الناظور

الأخبار55 - مراسلة

العروي تحطم الأرقام القياسية في رخص البناء خلال الجزء الارل من سنة 2026 وتؤكد مكانتها كثاني قطب عمراني بإقليم الناظور

شهدت مدينة العروي خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 طفرة عمرانية غير مسبوقة، بعدما سجلت رقماً قياسياً في عدد رخص البناء الممنوحة منذ فاتح يناير إلى غاية نهاية شهر ماي، متجاوزة بشكل واضح الأرقام المسجلة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، في مؤشر قوي على الدينامية الاقتصادية والعمرانية التي تعرفها المدينة خلال السنوات الأخيرة.

وباتت العروي اليوم ورشاً مفتوحاً للبناء والتوسع العمراني، حيث تشهد مختلف أحيائها حركة عمرانية متسارعة شملت أحياء السكة، براقة، السلام، المطار، الفرح، إلى جانب مداخل المدينة وعدد من التجزئات السكنية الكبرى، من بينها تجزئة شوحو وتجزئة القندوسي، اللتان تعرفان بدورهما نمواً متواصلاً في مشاريع البناء والسكن.

ولم تعد العروي تعتمد فقط على البناء الفردي، بل دخل إليها بقوة نمط بناء العمارات السكنية وبيع الشقق الجاهزة، وهو ما غير ملامح السوق العقارية بالمدينة. وأصبحت العديد من المشاريع العقارية تعرض شققاً بمواصفات حديثة، حيث تراوح سعر المتر المربع الواحد ما بين 7000 و8000 درهم، وهو ما يعكس ارتفاع الطلب على السكن بالمدينة وتزايد جاذبيتها الاستثمارية.

كما تواصل شركة العمران إنجاز مجموعة من العمارات السكنية المخصصة لبيع الشقق، في وقت تؤكد فيه مصادر مطلعة أن تجزئتين سكنيتين جديدتين للخواص سترى النور قريباً بجوار كل من تجزئة شوحو وتجزئة القندوسي، ما سيعزز العرض العقاري ويوسع المجال العمراني للمدينة خلال السنوات المقبلة.

وفي السياق ذاته، ينتظر أن تشهد المدينة إنجاز مشاريع خدماتية وصحية مهمة، من بينها بناء مصحة خاصة عند مدخل المدينة، وهو مشروع من شأنه تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من الساكنة.

وتؤكد المعطيات المتوفرة أن العروي أصبحت تحتل المرتبة الثانية على صعيد إقليم الناظور بعد مدينة الناظور من حيث عدد رخص البناء الممنوحة، وهو ما يبرز حجم التحول الذي تعيشه المدينة ويجعلها واحدة من أكثر الجماعات نمواً بالجهة الشرقية.

ولم تقتصر هذه الطفرة على قطاع العقار فقط، بل امتدت إلى المجال التجاري والخدماتي، حيث شهدت المدينة خلال الفترة الأخيرة افتتاح عدد من المقاهي والمطاعم الراقية التي تضاهي، بل وتتجاوز في بعض الأحيان، نظيراتها بمدينة الناظور. وأصبح العديد من سكان الناظور وسلوان يقصدون العروي للاستفادة من هذه الخدمات الجديدة التي ساهمت في رفع جاذبية المدينة وتعزيز مكانتها الاقتصادية.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإن وتيرة النمو المتسارعة التي تعرفها العروي تفرض ضرورة مواكبتها بمشاريع موازية في البنية التحتية، تشمل الطرق والمساحات الخضراء والتجهيزات العمومية وشبكات التطهير والإنارة، بما يضمن استدامة هذا التطور العمراني وتحسين جودة عيش الساكنة.

وتبدو العروي اليوم أمام مرحلة جديدة من تاريخها التنموي، عنوانها التوسع العمراني والاستثمار والخدمات، في انتظار أن تواكب مختلف القطاعات العمومية هذه الدينامية المتسارعة التي جعلت المدينة محط أنظار المستثمرين والباحثين عن الاستقرار والسكن بإقليم الناظور

وفي إطار مواكبة هذه الدينامية العمرانية المتسارعة، سنوافي قراءنا في مقال مقبل بالأرقام الرسمية والتفصيلية المتعلقة بعدد رخص البناء التي تم منحها بمدينة العروي خلال سنة 2026 إلى حدود اليوم، مع مقارنتها بالسنوات الماضية، إضافة إلى معطيات حصرية حول المشاريع السكنية والعقارية الجديدة المرتقبة. كما تشير المعطيات المتوفرة إلى وجود إقبال متزايد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج على اقتناء الأراضي والعقارات والشقق بمدينة العروي، في ظل ما تعرفه من توسع عمراني متسارع وارتفاع في جودة الخدمات والمرافق، وهو ما ساهم في تنشيط السوق العقارية وجعل المدينة وجهة استثمارية واعدة على مستوى إقليم الناظور

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>