سجلت أسعار الذهب العالمية تراجعًا جديدًا خلال تعاملات الأربعاء 23 شتنبر 2026، في وقت لا تزال فيه أسعار المعدن الأصفر بمحلات المجوهرات في المغرب تظهر مقاومة نسبية للانخفاض المسجل في الأسواق الدولية.
وبحسب أحدث بيانات الأسواق العالمية، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.9 في المائة إلى 4316.59 دولارًا للأوقية خلال تعاملات اليوم، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم دجنبر إلى حوالي 4353 دولارًا.
ويأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع ارتفاع الدولار إلى أقوى مستوياته في شهرين، إضافة إلى تصريحات لمسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عززت توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية.
كم يبلغ سعر غرام الذهب في المغرب؟
في السوق المغربية، قال إدريس الهزاز، رئيس الفيدرالية المغربية للصائغين، إن تأثير التراجع العالمي على أسعار الذهب لدى محلات المجوهرات لا يزال محدودًا.
وأوضح أن سعر غرام الذهب من عيار 18 قيراطًا يبلغ حاليًا حوالي 1050 درهمًا في السوق، بعدما كان المعدن الأصفر قد وصل سابقًا إلى مستويات أعلى بكثير.
لكن السعر المتداول لدى محلات الصياغة لا يطابق بالضرورة القيمة النظرية للذهب الخام في الأسواق العالمية.
فوفق الأسعار الفورية المحسوبة استنادًا إلى السعر الدولي وسعر صرف الدولار مقابل الدرهم، تدور القيمة النظرية لغرام الذهب عيار 18 قيراطًا اليوم حول 1000 درهم تقريبًا.
ويعود الفارق بين السعرين إلى تكاليف الحصول على الذهب ومصاريف مرتبطة بالسوق المحلية، فيما ترتفع تكلفة القطعة النهائية أيضًا بحسب الصياغة والتصميم والمصنعية وهوامش البيع.
لماذا انخفض الذهب عالميًا؟
يتعرض الذهب لضغوط في الأسواق الدولية بسبب ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي.
وعادة ما يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى، وهو ما قد يضغط على الطلب والأسعار.
كما ساهمت تصريحات مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية في زيادة الضغوط على المعدن الأصفر.
ورغم الانخفاض الأخير، ما يزال الذهب يتحرك عند مستويات مرتفعة تاريخيًا، فيما تتراوح تحركاته الأخيرة في نطاق يقارب 4300 إلى 4400 دولار للأوقية.
الطلب على الذهب يتراجع في المغرب
في المقابل، تشير إفادات مهنيي قطاع الصياغة إلى أن سوق الذهب المغربية تعرف تراجعًا في وتيرة الإقبال مقارنة بفترات سابقة.
وبحسب رئيس الفيدرالية المغربية للصائغين، كان الطلب خلال الصيف ضعيفًا، في ظل توجيه الأسر جزءًا مهمًا من نفقاتها نحو مصاريف أخرى.
كما تغيرت، وفق المهني ذاته، عادات الشراء لدى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين كانوا يشكلون تقليديًا شريحة مهمة من زبائن محلات الذهب خلال العطلة الصيفية.
ويبقى تطور أسعار الذهب في المغرب خلال الأيام المقبلة مرتبطًا أساسًا بتحركات السعر العالمي للمعدن الأصفر، إلى جانب سعر صرف الدولار مقابل الدرهم وتكاليف التزود التي يتحملها تجار وصاغة الذهب في السوق الوطنية.




Add your first comment to this post