الحديقة الإيكولوجية بالعروي بين جمال الطبيعة وسلوكيات تُهدد نظافتها
تُعد الحديقة الإيكولوجية بمدينة العروي متنفسًا طبيعيًا ومتنزهًا يقصده المواطنون يوميًا للاستجمام، وقضاء أوقات ممتعة رفقة العائلة والأصدقاء، لما توفره من فضاء أخضر يبعث على الراحة والهدوء. غير أن هذا المكسب البيئي أصبح في الآونة الأخيرة يعاني من مظاهر مؤسفة تتمثل في انتشار النفايات والمخلفات التي يتركها بعض الزوار بعد مغادرتهم المكان.
ورغم الجهود المتواصلة التي يبذلها عمال النظافة في تنظيف الحديقة وجمع الأزبال بشكل يومي، فإن هذه المجهودات تصطدم بتصرفات غير مسؤولة من بعض المواطنين الذين يرمون النفايات في الممرات، وبين الأشجار، وعلى المساحات الخضراء، بدل وضعها في الأماكن المخصصة لها.
إن الحفاظ على نظافة الفضاءات العمومية ليس مسؤولية الجماعة أو عمال النظافة وحدهم، بل هو واجب جماعي وأمانة تقع على عاتق كل مواطن. فالمكان الذي نقصده للراحة والترفيه يجب أن نغادره بنفس النظافة التي وجدناه عليها، احترامًا للبيئة وللآخرين.
إن التغيير الحقيقي يبدأ من سلوك كل فرد منا، وذلك عبر التحلي بروح المواطنة، واحترام الفضاءات العامة، وتربية الأبناء على ثقافة المحافظة على البيئة. فمدينة نظيفة تعكس وعي سكانها، وتُبرز مدى احترامهم للمحيط الذي يعيشون فيه.
وفي الختام، تبقى الحديقة الإيكولوجية بالعروي فضاءً يستحق العناية والمحافظة عليه، حتى يظل متنفسًا طبيعيًا للأجيال الحالية والقادمة. فلنجعل من نظافة هذا الفضاء مسؤولية مشتركة، لأن التغيير يبدأ منا جميعًا، ولأن الحفاظ على البيئة واجب أخلاقي وحضاري قبل أن يكون مسؤولية أي جهة أخرى.










Add your first comment to this post