الاتحاد الأوروبي يفتح مسارات قانونية أمام 300 سائق مهني مغربي للعمل في أوروبا

مراسلة

الاتحاد الأوروبي يفتح مسارات قانونية أمام 300 سائق مهني مغربي للعمل في أوروبا

أطلق الاتحاد الأوروبي، بشراكة مع الاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، مشروع «تنقل السائقين المهرة من أجل أوروبا 2»، الذي يهدف إلى تكوين 600 سائق مهني في كل من المغرب ومصر، بواقع 300 سائق لكل بلد، تمهيداً لفتح مسارات قانونية وآمنة أمامهم للانتقال والعمل في قطاع النقل البري بعدد من الدول الأوروبية، من بينها إيطاليا ورومانيا.

ويستفيد المغرب من هذا البرنامج عبر تكوين 300 سائق مهني، ضمن مقاربة تستهدف الاستجابة للنقص المتزايد في اليد العاملة المؤهلة بقطاع النقل الأوروبي، من خلال استقطاب كفاءات مهنية من شمال إفريقيا وفق حاجيات سوق الشغل، وبآليات منظمة تضمن التنقل القانوني والآمن.

ويأتي إطلاق المشروع في ظل ارتفاع الطلب الأوروبي على خدمات النقل واللوجستيك، بالتزامن مع إحالة أعداد كبيرة من السائقين المهنيين على التقاعد بوتيرة تفوق قدرة السوق على تعويضهم. كما تشير المعطيات المرتبطة بالقطاع إلى أن تشجيع الشباب والنساء على الولوج إلى مهنة السياقة المهنية لم يحقق بعد النتائج الكافية لسد الخصاص المسجل.

ويتضمن البرنامج تكويناً تقنياً ولغوياً لفائدة المرشحين، إلى جانب مواكبتهم خلال مراحل الانتقاء وربطهم بأصحاب العمل المحتملين، فضلاً عن تقديم الدعم قبل وبعد الانتقال إلى بلد الاستقبال، بهدف تسهيل اندماجهم المهني والاجتماعي وضمان استقرارهم في سوق الشغل الأوروبية.

ويمتد مشروع «تنقل السائقين المهرة من أجل أوروبا 2» من يونيو 2026 إلى دجنبر 2028، بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي وتنسيق من مؤسسات دولية متخصصة.

ويعكس المشروع توجهًا أوروبياً متزايداً نحو اعتماد قنوات قانونية ومنظمة لاستقطاب الكفاءات المهنية من خارج الاتحاد الأوروبي، خصوصاً في القطاعات التي تعاني خصاصاً حاداً في اليد العاملة. وتشير المعطيات الأوروبية إلى أن قطاع النقل البري يواجه عجزاً يفوق 500 ألف سائق شاحنة، وهو ما دفع عدداً من الشركات إلى رفض عقود جديدة بسبب عدم توفر الموارد البشرية المؤهلة.

وبالنسبة للمغرب، يتيح البرنامج فرصة أمام السائقين المهنيين المستوفين للشروط للاستفادة من تكوين متخصص وولوج مسارات تنقل قانونية نحو سوق الشغل الأوروبية، في وقت يتزايد فيه الطلب على الكفاءات المغربية في عدد من القطاعات المهنية.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >