وثائق : زلزال عقاري يواجه مشروع الملعب الكبير بالناظور.. ورثة يحتجون ويخرجون للواجهة ويتجهون للقضاء

مراسلة

زلزال عقاري يواجه مشروع الملعب الكبير بالناظور.. ورثة يحتجون ويخرجون للواجهة ويتجهون للقضاء

عاد ملف الوعاء العقاري المخصص لإنجاز مشروع الملعب الكبير بالناظور إلى الواجهة، بعدما احتج عدد من ورثة حدو أعراب أمام العقار المزمع احتضانه للمشروع الرياضي، مؤكدين تشبثهم بما يعتبرونه حقوقاً عينية وقانونية في العقار، ومعلنين توجههم إلى القضاء الاستعجالي لعرض وثائق يقولون إنها تثبت صلتهم بالملك موضوع مسطرة نزع الملكية.

ويأتي هذا التحرك في وقت دخل فيه مشروع الملعب الكبير بالناظور مرحلة متقدمة، بعدما سبق للسلطات أن أطلقت سنة 2025 مسطرة نزع الملكية للعقار الواقع بجماعة بوعرك، في إطار مشروع اعتُبر من مشاريع المنفعة العامة.

وبحسب الوثائق التي قدمها الورثة، فإن الملف يتضمن مستندات تاريخية تعود إلى فترة الحماية الإسبانية، إلى جانب شهادة صادرة عن المحافظة العقارية، ونسخاً من الجرائد الرسمية، وشهادة فلاحية باسم الورثة، فضلاً عن وثائق أخرى محررة باللغة الفرنسية.

ويقول الورثة إن هذه الوثائق تستوجب، من وجهة نظرهم، إعادة التدقيق في الوضعية القانونية للعقار وتحديد أصحاب الحقوق الفعليين، خصوصاً في ظل وجود وثائق يعتبرونها مؤيدة لمطالبهم.

كما يطالب المعنيون، وفق المعطيات المتوفرة، بعدم التخلي عن حقوقهم القانونية، أو تمكينهم من التعويض المستحق في حقوقهم في العقار، مؤكدين أنهم سيلجؤون إلى القضاء الاستعجالي لعرض الوثائق والحصول على الحماية القضائية المناسبة إلى حين الحسم في أصل النزاع.

وتأتي هذه التطورات بعد تأكيدات رسمية سابقة بأن مشروع الملعب الكبير بالناظور تجاوز مرحلة الإشكالات العقارية، وأن الأشغال يُرتقب أن تنطلق بعد استكمال الإجراءات المرتبطة بالوعاء العقاري.

ويطرح ظهور ورثة حدو أعراب بوثائق يقولون إنها تعود إلى عقود سابقة أسئلة قانونية حول مدى ارتباط هذه الوثائق بالعقار موضوع المشروع، ومدى مطابقة الحدود والمساحات والرسوم العقارية، وكذا تسلسل الإرث وانتقال الحقوق من أصحابها الأصليين إلى الورثة الحاليين.

كما أن وجود اسم «ورثة حدو أعراب» في بعض الإعلانات العقارية المنشورة بالجريدة الرسمية يعكس وجود معطيات عقارية مرتبطة بهذا الاسم، غير أن ذلك لا يكفي، بمفرده، لإثبات أن العقار موضوع مشروع الملعب هو نفسه الملك الذي تشير إليه تلك الإعلانات؛ وهي نقطة تبقى رهينة بالتدقيق في الرسوم والحدود والمساحات والوثائق الأصلية.

ومن المرتقب أن يكون القضاء، في حال تسجيل الدعوى، أمام مهمة فحص الوثائق والحجج المقدمة من مختلف الأطراف، وتحديد ما إذا كانت المطالب المعروضة ترتبط فعلاً بالعقار موضوع نزع الملكية، وما إذا كان أصحابها يستحقون التعويض أو أي حقوق أخرى يقرها القانون.

ويظل مشروع الملعب الكبير بالناظور من أبرز المشاريع الرياضية المنتظرة بالإقليم، بعدما عرفت مسطرته عدة مراحل وتأخر إنجازه لسنوات بسبب، من بين أمور أخرى، إشكالات مرتبطة بالعقار. وكانت الوزارة الوصية قد ربطت في وقت سابق استكمال المشروع بتسوية الوعاء العقاري.

وبينما يتطلع سكان الإقليم إلى انطلاق الأشغال وتحول المشروع إلى واقع، يصر ورثة حدو أعراب على أن المصلحة العامة لا ينبغي أن تكون على حساب حقوق الملكية والتعويض، إذا ثبتت قانوناً، مؤكدين أن القضاء هو الجهة المخولة للحسم في مدى صحة وثائقهم وأحقيتهم في العقار أو التعويض.

ويبقى الحسم النهائي في هذا الملف رهيناً بما ستسفر عنه الخبرات والتحقيقات والوثائق التي ستُعرض أمام القضاء، بعيداً عن إصدار أي أحكام مسبقة، خصوصاً أن الأمر يتعلق من جهة بمشروع رياضي استراتيجي طال انتظاره، ومن جهة أخرى بادعاءات ملكية وتعويض تستوجب التحقق القانوني الدقيق.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >