إلى متى يستمر العبث؟ طريق “الخوف” لمركز الدرك الملكي بالعروي وفضاء الحديقة الموعودة.. مشاريع عالقة بين الوعود وتبادل المسؤولية

الأخبار55 - مراسلة

إلى متى يستمر العبث؟ طريق “الخوف” لمركز الدرك الملكي بالعروي وفضاء الحديقة الموعودة.. مشاريع عالقة بين الوعود وتبادل المسؤولية

رغم تناول هذا الموضوع مراراً وتكراراً على مدى سنوات، ورغم النداءات المتكررة التي أطلقتها فعاليات مدنية ومواطنون ووسائل إعلام محلية، إلا أن الوضع لا يزال على حاله، وكأن الأمر لا يعني أحداً. فبين الوعود المتكررة والتصريحات المتفائلة، يبقى الواقع شاهداً على التأخير والتماطل، بينما يتساءل المواطنون: من يتحمل مسؤولية هذا التعثر المستمر؟

ويتعلق الأمر بالمساحة المحاذية لمركز الدرك الملكي بالعروي، والتي كان من المفترض أن تتحول إلى حديقة متكاملة ومتنفس حقيقي للساكنة، فضلاً عن تأهيل الطرق والمسالك المؤدية إلى هذا المرفق الأمني الحيوي. غير أن المشروع ظل حبيس الوعود والاجتماعات والبرامج المعلنة، دون أن يرى النور على أرض الواقع.

ففي كل مرة، يتم الحديث عن قرب انطلاق الأشغال، وتُحدد آجال جديدة، وتُقدم تطمينات للمواطنين، لكن الأشهر والسنوات تمر دون أي تقدم ملموس. وبين جماعة العروي، وعمالة إقليم الناظور، ومجموعة العمران، ومديرية الإسكان وسياسة المدينة بجهة الشرق، تضيع المسؤولية ويظل المواطن هو المتضرر الأول والأخير.

ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لمركز الدرك الملكي بالعروي، الذي تمتد دائرة نفوذه إلى أربع جماعات ترابية هي تيزطوطين، وبني وكيل أولاد محند، وحاسي بركان، وأفسو. كما يستقبل يومياً أعداداً كبيرة من المواطنين الراغبين في الحصول على مختلف الوثائق الإدارية والخدمات الأمنية، ما يجعله من أكثر المرافق العمومية ارتياداً بالمنطقة.

غير أن الوصول إلى هذا المركز ما يزال يشكل معاناة حقيقية، بسبب الطرق غير المعبدة والمسالك الوعرة التي تزداد سوءاً خلال فترات التساقطات، فضلاً عن غياب الإنارة العمومية والتهيئة الحضرية، الأمر الذي يخلق حالة من عدم الارتياح لدى المرتفقين، خاصة خلال الفترات الليلية.

إن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية وراء تأخر المشروع، وحول الجهة التي تتحمل مسؤولية تعطيل إخراجه إلى حيز الوجود. فهل يعقل أن يبقى مرفق أمني بهذا الحجم وبهذه الأهمية محاطاً بمسالك مهترئة وفضاءات غير مهيأة، في وقت تتحدث فيه مختلف المؤسسات عن التنمية وتحسين جودة الخدمات العمومية؟

لقد سئمت الساكنة من الوعود المتكررة التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ، وأصبحت تنتظر إجراءات عملية بدل التصريحات. فالمطلوب اليوم ليس تقديم مواعيد جديدة أو تبريرات إضافية، بل الكشف عن الجهة المسؤولة عن هذا التأخير، وتحديد موعد واضح وملزم لانطلاق الأشغال وإنهاء هذا الملف الذي طال أمده أكثر مما ينبغي.

فإلى متى سيظل هذا المشروع رهينة المكاتب والإجراءات الإدارية؟ وإلى متى ستستمر معاناة المواطنين مع طرق لا تليق بمرفق عمومي يقدم خدماته لآلاف المرتفقين؟ أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة واضحة، قبل أن تتحول الوعود المتكررة إلى عنوان جديد لفقدان الثقة في المؤسسات

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>