إسبانيا تعترض سفينة قرب الداخلة محملة بـ45 طناً من الكوكايين في أكبر عملية ضبط بتاريخ أوروبا
وجه الحرس المدني الإسباني ضربة قوية وغير مسبوقة لشبكات تهريب المخدرات الدولية، بعد اعتراض سفينة شحن في عرض المحيط الأطلسي كانت في طريقها نحو أوروبا، وتحمل كميات ضخمة من مخدر الكوكايين يُرجح أنها الأكبر في تاريخ القارة الأوروبية.
وأفادت صحيفة “إلباييس” الإسبانية أن السفينة المعنية، التي تحمل اسم “أركونيان” (Arconian) وترفع علم جزر القمر، تم اقتيادها يوم الأحد إلى ميناء لاس بالماس بجزر الكناري، وسط حراسة أمنية مشددة وإجراءات استثنائية بالنظر إلى خطورة الشحنة وحجمها.
ووفق التقديرات الأولية، فقد تم العثور على ما بين 30 و45 طناً من الكوكايين داخل السفينة، وهي كمية ضخمة قد تحطم جميع الأرقام القياسية المسجلة سابقاً في إسبانيا وأوروبا، لتصبح بذلك أكبر عملية ضبط مخدرات في عرض البحر على الإطلاق في المنطقة الأوروبية.
وأوضحت الصحيفة ذاتها أن العملية الأمنية تمت في المياه القريبة من مدينة الداخلة قبالة السواحل المغربية، حيث جرى توقيف السفينة بعد تعقبها، مشيرة إلى أن السفينة كانت قد أبحرت يوم 22 أبريل من سيراليون، بينما كانت وجهتها المعلنة رسميًا هي ليبيا.
وأسفرت العملية عن توقيف 23 فرداً من طاقم السفينة، فيما كشفت عمليات التفتيش الأولية داخل عنبر الشحن عن وجود نحو 1500 طرد من المخدرات، يتراوح وزن كل طرد بين 25 و30 كيلوغراماً.
وتأتي هذه العملية لتتجاوز بشكل كبير أكبر عملية ضبط كوكايين في عرض البحر داخل أوروبا، والتي بلغت حوالي 10 أطنان فقط خلال شهر يناير الماضي، كما تفوق الرقم القياسي المسجل داخل التراب الإسباني، والمتمثل في 13 طناً تم ضبطها في ميناء الجزيرة الخضراء سنة 2024.
وبحسب ما تداولته الصحافة الإسبانية، فإن القضية تخضع حالياً لـسرية التحقيقات تحت إشراف المحكمة الوطنية الإسبانية، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات الوزن الرسمي للشحنة والتفتيش الدقيق للسفينة بميناء لاس بالماس، بهدف كشف الامتدادات الدولية للشبكة الإجرامية وتحديد المسؤولين الرئيسيين وراء هذه العملية الضخمة.
وتُعد هذه الضربة الأمنية مؤشراً جديداً على تصاعد نشاط شبكات تهريب المخدرات عبر المحيط الأطلسي، واعتمادها على سفن الشحن الكبرى ومسارات بعيدة عن المراقبة لتأمين وصول الشحنات نحو الأسواق الأوروبية










Add your first comment to this post