أفسو تتصدر جماعات الناظور في نسب الفقر بـ26.2%… معطيات رسمية تكشف تفاوتات مجالية حادة بالإقليم
كشفت معطيات رسمية حديثة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط برسم إحصاء سنة 2024، أن جماعة أفسو تصدرت قائمة الجماعات القروية بإقليم الناظور من حيث نسب الفقر، بنسبة بلغت 26.2 في المائة، وهي النسبة الأعلى على صعيد الإقليم، ما يضعها في صلب النقاش العمومي حول العدالة الاجتماعية والتنمية المجالية.
وتُظهر الأرقام أن جماعة حاسي بركان جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 19.6 في المائة، تليها جماعة أولاد داود الزخانين بنسبة 15.1 في المائة، ثم جماعة بني وكيل أولاد امحند بنسبة 13.2 في المائة، وأركمان بـ13.1 في المائة، والبركانيين بـ11.4 في المائة، فيما بلغت النسبة بجماعة تيزطوطين حوالي 9.6 في المائة.
أما على مستوى جماعات أخرى، فقد تم تسجيل نسب أقل، حيث سجلت جماعة أولاد ستوت 9.4 في المائة، بني سيدال لوطا 10.2 في المائة، إعزانن 7.3 في المائة، بني شيكر 7.6 في المائة، إكسان 7.5 في المائة، بني سيدال الجبل 7.5 في المائة، وبوعرك 7.1 في المائة. أما أدنى نسبة فقر فقد سُجلت بجماعة بني بويفرور التي لم تتجاوز 5.7 في المائة، فيما كانت إحدادن قريبة منها بنسبة 6.4 في المائة.
هذه الأرقام تكشف عن تفاوتات مجالية كبيرة داخل إقليم الناظور، حيث تتجاوز بعض الجماعات عتبة 20 في المائة، في حين تنخفض النسبة في جماعات أخرى إلى أقل من 8 في المائة. ويرى متتبعون أن هذه المؤشرات تستدعي تسريع وتيرة البرامج الاجتماعية والتنموية، مع اعتماد مقاربات تستجيب لخصوصيات كل جماعة، خاصة تلك التي تسجل نسبا مرتفعة من الفقر مثل أفسو وحاسي بركان وأولاد داود الزخانين.
ويشير خبراء إلى أن محاربة الفقر تتطلب إعادة توزيع الاستثمارات العمومية بشكل أكثر عدلا، وربطها بقطاعات قادرة على خلق فرص الشغل والدخل المستدام، من قبيل الفلاحة التضامنية، السياحة الإيكولوجية، ودعم مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية محدودة الأثر.
ويؤكد المتتبعون أن الرهان الحقيقي يكمن في تقليص الهوة بين الجماعات القروية داخل الإقليم وضمان العدالة المجالية، بما يعزز شروط العيش الكريم ويستجيب لتطلعات الساكنة

Add your first comment to this post