أزمة الولوج إلى “CHU” وجدة تفجر غضب مجلس جهة الشرق.. العبوضي يدق ناقوس الخطر بشأن معاناة مرضى الناظور والدريوش

ربيع بنهدي

أزمة الولوج إلى “CHU” وجدة تفجر غضب مجلس جهة الشرق.. العبوضي يدق ناقوس الخطر بشأن معاناة مرضى الناظور والدريوش

تحول ملف الولوج إلى الخدمات الصحية بالمركز الاستشفائي الجامعي بوجدة إلى محور نقاش ساخن خلال أشغال الدورة العادية لشهر مارس لمجلس جهة الشرق، بعدما نقل المستشار الجهوي صالح العبوضي إلى قاعة المجلس معاناة مرضى إقليمي الناظور والدريوش، مطالباً بتدخل عاجل لوضع حد لما وصفه بـ”الوضع غير المقبول” الذي يعيشه المرضى القاصدون المستشفى الجامعي.

 

خلال مداخلته، وجّه العبوضي انتقادات واضحة لما اعتبره اختلالات تعيق ولوج المرضى القادمين من الأقاليم البعيدة إلى الخدمات العلاجية المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، رغم توفرهم على تراخيص وتحويلات طبية رسمية (Transfert) صادرة عن المستشفيات الإقليمية.

 

العبوضي تحدث عن مفارقة مؤلمة، حيث يجد المرضى أنفسهم أمام عراقيل إدارية وتنظيمية بمجرد وصولهم إلى وجدة، تبدأ – بحسب تعبيره – من ضعف الاستقبال وغياب التوجيه الكافي، وصولاً إلى تعقيدات مسطرية تؤخر التكفل بالحالات، بل وقد تؤدي أحياناً إلى إرجاع المرضى دون الاستفادة من الخدمة المطلوبة.

وأكد أن هذه الوضعية تطرح تساؤلات حول مدى احترام المراسلات الطبية الصادرة عن المستشفيات الإقليمية، ومدى التنسيق الفعلي بين المؤسسات الصحية داخل الجهة.

وسلط المستشار الجهوي الضوء على البعد الجغرافي والاجتماعي للأزمة، مبرزاً أن التنقل من مناطق بعيدة بإقليمي الناظور والدريوش نحو وجدة يرهق المرضى وأسرهم مادياً ونفسياً، خاصة في الحالات المرضية المستعجلة أو المزمنة.

واعتبر أن عدم التكفل الفوري بالمرضى بعد قطعهم مئات الكيلومترات يشكل مساساً بمبدأ العدالة المجالية والحق الدستوري في العلاج، داعياً إلى تجاوز منطق المركزية داخل الجهة.

 

وفي نداء مباشر، طالب العبوضي والي جهة الشرق ورئيس مجلس الجهة بالتدخل لدى إدارة المستشفى الجامعي ووزارة الصحة من أجل:

  • تسهيل عملية الاستقبال للحالات القادمة من الأقاليم البعيدة، وضمان انسيابية المساطر.
  • الاعتراف الفوري بالتحويلات الطبية الصادرة عن مستشفيات الناظور والدريوش، وتفعيل قيمتها القانونية والتنظيمية.
  • إحداث آلية رقمية للتنسيق القبلي تمكن من برمجة المواعيد وتتبع الملفات قبل تنقل المرضى إلى وجدة، تفادياً للانتظار غير المجدي.

وتأتي هذه المداخلة في سياق تصاعد النقاش العمومي حول جودة الخدمات الصحية بالجهة الشرقية، خاصة في ظل تركّز التخصصات الطبية الدقيقة بمدينة وجدة، ما يجعل المستشفى الجامعي مطالباً بلعب دور محوري لفائدة كافة أقاليم الجهة دون تمييز.

ويرى متتبعون أن معالجة هذا الملف تتطلب إرادة مؤسساتية قوية وتنسيقاً فعالاً بين مختلف المتدخلين، حتى يتحول الحق في العلاج من شعار مرفوع إلى ممارسة فعلية تضمن الكرامة الصحية لجميع المواطنين، أينما كانوا داخل تراب جهة الشرق

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >