اليوم رسمياً.. جماعة العروي تودّع الإطار محمد برادة بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء
شهدت جماعة العروي، اليوم الاثنين، أجواء إنسانية مؤثرة بمناسبة توديع الإطار الجماعي محمد برادة، الذي احيل على التقاعد بعد مسيرة مهنية طويلة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، تميزت بالعطاء والتفاني في خدمة الإدارة الجماعية والمدينة وساكنتها.
وحرص عدد من موظفي الجماعة وأعضاء المجلس الجماعي، إلى جانب رئيس الجماعة ونوابه، على توديع محمد برادة، في أجواء طبعها التقدير والاعتراف بما قدمه الرجل طوال سنوات اشتغاله داخل الإدارة الجماعية.
وقبل مغادرته، قام محمد برادة بزيارة مختلف مكاتب ومصالح الجماعة، حيث حرص على توديع زملائه الموظفين فرداً فرداً، في لحظات غلبت عليها مشاعر التأثر والامتنان، الذين عبروا بدورهم عن تقديرهم لمساره المهني.
ويُعد محمد برادة من الأطر التي راكمت تجربة واسعة داخل الإدارة الجماعية بالعروي، بعدما التحق بالجماعة سنة 1991، عقب تجربة مهنية بالمكتب الوطني للمطارات، اشتغل خلالها بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء.
وخلال أكثر من ثلاثين سنة، عاصر برادة مختلف التحولات التي عرفتها جماعة العروي، منذ مراحلها الأولى إلى أن أصبحت جماعة حضرية تواكب توسع المدينة وتزايد حاجيات ساكنتها، كما اشتغل إلى جانب عدد من رؤساء الجماعة الذين تعاقبوا على تدبير الشأن المحلي.
وكان من بين المسؤولين الذين اشتغل إلى جانبهم مصطفى المنصوري، خلال مرحلة عرفت انطلاقة عدد من التحولات التي ساهمت في رسم الملامح الحضرية الجديدة لمدينة العروي.
وتدرج محمد برادة بين عدد من المصالح الجماعية، قبل أن يتولى مسؤولية مصلحة الشرطة الإدارية والرخص التجارية، وهي من المصالح الحيوية التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين والمهنيين، من خلال تدبير الرخص، ومعالجة الشكايات، ومراقبة الأنشطة التجارية، وتتبع عدد من الملفات المرتبطة بالنظام والتنظيم داخل المدينة.
وخلال فترة إشرافه على هذه المصلحة، ساهم في تطوير طريقة اشتغالها، ومواكبة مختلف التدخلات الميدانية، سواء المتعلقة بتحرير الملك العمومي، أو مراقبة الأنشطة التجارية، أو دراسة الشكايات، أو تنظيم الحملات الميدانية بتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح الأمنية.
كما عُرف عن محمد برادة قربه من المواطنين والفاعلين المحليين، وقدرته على التواصل والحوار، فضلاً عن إلمامه بالمساطر الإدارية والقانونية، وهو ما جعله حاضراً في العديد من الاجتماعات واللقاءات التي مثل فيها جماعة العروي أمام مختلف الإدارات والمؤسسات والشركاء.
وخلال حفل التوديع، عبّر عدد من موظفي الجماعة وأعضاء المجلس عن أن إحالة محمد برادة على التقاعد تمثل خسارة حقيقية للإدارة الجماعية، بالنظر إلى الخبرة الكبيرة التي راكمها، ومعرفته الدقيقة بملفات الجماعة وأحياء المدينة، فضلاً عن تجربته الطويلة في تدبير الملفات والتعامل مع مختلف المتدخلين.
وتطوي جماعة العروي، برحيل محمد برادة إلى التقاعد، صفحة أحد أطرها الذين ارتبط اسمهم لسنوات طويلة بالإدارة الجماعية، بعدما ساهم خلال مساره المهني في مواكبة عدد من المراحل والتحولات التي عرفتها المدينة.
ويبقى تقاعده محطة تستحق التوقف عندها، ليس فقط باعتبارها نهاية لمسار وظيفي طويل، وإنما أيضاً باعتبارها مناسبة للاعتراف بعطاء موظف قضى أكثر من ثلاثين سنة في خدمة المرفق العمومي، تاركاً وراءه رصيداً من التجربة والعلاقات المهنية والإنسانية التي ستظل حاضرة داخل جماعة العروي.







Add your first comment to this post