وهبي يؤكد تعزيز حقوق الإنسان في منظومة العدالة عبر إصلاحات شاملة ورقمنة الخدمات
أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي انخراط الوزارة في تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز حقوق الإنسان داخل منظومة العدالة، من خلال إدماج مقاربة حقوقية في مختلف السياسات القطاعية، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويواكب التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي.
وأوضح وهبي، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن هذه الدينامية الإصلاحية ترتكز على مراجعة وتحديث عدد من النصوص القانونية الأساسية، بما يضمن حماية الحقوق والحريات وتبسيط المساطر القضائية، في إطار رؤية شمولية تروم تحديث العدالة وتقريبها من المواطن.
وأشار المسؤول الحكومي إلى اعتماد مجموعة من القوانين المحورية، من بينها قانون التنظيم القضائي، وقانون التحكيم والوساطة الاتفاقية، إلى جانب القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والنظام الأساسي للقضاة، وكذا النصوص المؤطرة لعمل المعهد العالي للقضاء. كما تم تعزيز الترسانة التشريعية بنصوص تنظيمية تخص المهن القانونية، مع بلوغ مشاريع قوانين جديدة مراحل متقدمة، خاصة تلك المتعلقة بالمسطرة المدنية وتنظيم مهن المحاماة والعدول، فضلاً عن مشروع المصادقة على اتفاقية لاهاي لتيسير الولوج إلى العدالة.
وفي سياق الإجراءات العملية، أبرز الوزير إطلاق مبادرات نوعية لتقريب القضاء من المواطنين، من خلال رقمنة الخدمات القضائية، وإحداث فضاءات خاصة بالأطفال داخل المحاكم، إلى جانب تحسين الولوجيات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة. كما تم العمل على تعميم استعمال اللغة الأمازيغية عبر خدمات المساعدة القانونية، بما يعزز مبدأ المساواة في الولوج إلى العدالة.
وشدد وهبي على التزام الوزارة بتعزيز التعاون مع مختلف الفاعلين، خاصة المجتمع المدني، من خلال دعم مشاريع الجمعيات المهنية، والتفاعل المستمر مع الآليات الأممية، وإعداد برامج وطنية لتتبع تنفيذ التوصيات الدولية، بما يساهم في تعزيز موقع المغرب ضمن مؤشرات حقوق الإنسان على الصعيد الدولي

Add your first comment to this post