وعود مندوبة الصحة.. المركز الصحي بحي وزاج بالعروي معلق ولا صفقة لبناءة الى اليوم
في الدورة العادية لشهر فبراير لهاته السنة لجماعة العروي، أثارت تصريحات مندوبة وزارة الصحة حول إطلاق صفقة بناء المركز الصحي بحي وزاج جدلاً كبيراً بين أعضاء المجلس والساكنة، بعد أن قدمت وعوداً محددة باطلاق صفقة المشروع في أواخر فبراير 2026.
وحسب ما تم تداوله خلال النقاش، فقد أكدت المندوبة أن كل الترتيبات والإجراءات النهائية لإطلاق الصفقة قد اكتملت، وأن الإعلان عن بناء المركز الصحي بات مسألة أيام. هذا التصريح جاء خلال مناقشة الوضع الصحي بالمدينة، حيث حاولت المندوبة تهدئة مخاوف المواطنين بشأن تأخر المشاريع الصحية، مؤكدة أن المشروع سيتم إطلاقه قريباً.
غير أن هذه التصريحات لم تلقَ صدى طيباً لدى بعض أعضاء المجلس، وعلى رأسهم النائب الثالث لرئيس الجماعة، السيد رشيد الحمداوي، الذي أعرب صراحة عن تشككه في جدية هذه الوعود، مؤكدًا أنه لا يضع آمالاً كبيرة في الالتزام بالمواعيد المحددة.
ورغم ذلك، أصرّت المندوبة على وعودها، وأكدت في تصريح شبه قطعي للحمداوي: “ ويلا تطلق فاواخر هاد شر شنو غادي تخلص”. فرد عليها النائب الثالث: “إلى خرجات الصفقة غادي نخلص لي بغيتي”.
ومع حلول شهر أبريل 2026، ما زالت صفقة بناء المركز الصحي بوزاج غير معلنة لا في مواقع الصفقات العمومية ولا في أي منصات رسمية، مما يثير تساؤلات جدية حول مصداقية الوعود المقدمة من طرف المندوبة، وأيضاً حول ما قامت به فعلياً وزارة الصحة خلال هذه الفترة فيما يتعلق بالمستوصف الصحي المعني.
ويطرح هذا الوضع إشكالية واضحة أمام المواطنين، الذين يترقبون منذ سنوات تحسين البنية الصحية بالمدينة، خاصة في حي الوزاش، حيث تعاني الخدمات الطبية من نقص في التجهيزات وتأخر المشاريع الأساسية.
ويبدو أن المسألة لم تعد مجرد تأجيل إداري، بل أصبحت اختباراً لمصداقية المسؤولين الصحيين أمام سكان العروي، الذين ينتظرون نتائج ملموسة على أرض الواقع، وليس مجرد تصريحات إعلامية أو وعود شفوية في جلسات المجلس.
هذا التأجيل يضع علامات استفهام حول جدوى الاجتماعات الدورية للسلطات الصحية مع المنتخبين، ويفتح النقاش حول الالتزام الفعلي ببرامج وزارة الصحة ومشاريعها على مستوى الجماعات المحلية، خصوصاً وأن المواطنين بحاجة إلى حلول سريعة وعملية، وليس إلى وعود تتكرر دون تنفيذ

Add your first comment to this post