وزارة الداخلية تراجع ملفات مسؤولين مستفيدين من التمديد الوظيفي تمهيدًا لتغييرات مرتقبة قبل الانتخابات التشريعية

وزارة الداخلية تراجع ملفات مسؤولين مستفيدين من التمديد الوظيفي تمهيدًا لتغييرات مرتقبة قبل الانتخابات التشريعية

باشرت وزارة الداخلية، عبر مصالحها المركزية، عملية مراجعة واسعة لملفات عدد من الموظفين والمسؤولين الكبار بالإدارة الترابية الذين استفادوا من تمديد مهامهم بعد بلوغ سن التقاعد، وذلك بعدد من عمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وفاس-مكناس.

وبحسب مصادر مطلعة، تأتي هذه الخطوة في إطار تقييم شامل لأداء المسؤولين المستفيدين من التمديد، مع احتمال إنهاء مهام عدد منهم قبل انتهاء مدة التمديد، خاصة في ظل الاستعدادات الجارية للاستحقاقات التشريعية المرتقبة خلال شهر شتنبر المقبل. وأوضحت المصادر أن عملية المراجعة استندت، في بعض الحالات، إلى ملاحظات وردت في تقارير تفتيش مركزية رصدت اختلالات مرتبطة بتدبير مشاريع وبرامج تنموية ومالية.

وأضافت المصادر أن هذه المراجعة أسفرت عن تسريع قرارات الاستغناء عن بعض رؤساء المصالح والأقسام الحيوية، رغم استفادتهم سابقًا من التمديد بالنظر إلى خبرتهم وضمان استمرارية المرفق العام. ويرتبط عدد من هؤلاء المسؤولين بتدبير ملفات حساسة، من بينها برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب مشاريع اجتماعية واقتصادية ذات أولوية.

وفي المقابل، أشارت المعطيات إلى أن مسؤولين ترابيين سابقين كانوا قد فضلوا الإبقاء على عدد من هذه الأطر الإدارية لما راكمته من خبرة، خاصة خلال مراحل تنفيذ أوراش كبرى شملت تدبير تداعيات جائحة كورونا، وتعميم الحماية الصحية والاجتماعية، والاستعداد لمشاريع البنية التحتية المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030.

ومع تعيين مسؤولين ترابيين جدد، شرعت السلطات في إعادة تقييم وضعية المستفيدين من التمديد، وربط استمرارهم في مناصبهم بمعايير الأداء والنجاعة والنزاهة، إلى جانب مدى قدرتهم على مواكبة الأوراش التنموية والالتزام بالآجال المحددة لإنجاز المشاريع.

ولم تقتصر عملية التقييم على الجوانب الإدارية، بل شملت أيضًا مراجعة وتيرة إنجاز المشاريع وإمكانية إعادة هيكلة بعض المصالح وتجديد المسؤوليات داخل الأقسام الأكثر حساسية، لاسيما تلك المكلفة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والشؤون الاقتصادية والاجتماعية، والجماعات الترابية، وهو ما قد يفتح الباب أمام حركة تغييرات جديدة تشمل مسؤولين آخرين.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق توجيهات سابقة لوزارة الداخلية دعت الولاة والعمال إلى اعتماد معيار الكفاءة والاستحقاق عند دراسة طلبات تمديد مهام الموظفين بعد بلوغ سن التقاعد، وفق مسطرة تنظيمية تقضي بإحالة الملفات إلى مديرية الشؤون الإدارية قبل 15 شهرًا من تاريخ الإحالة على التقاعد، مع الأخذ بعين الاعتبار حاجيات العمالات والأقاليم من الموارد البشرية، بما يضمن مواكبة الاستحقاقات الوطنية المقبلة، وتسريع تنفيذ مشاريع مونديال 2030، وبرامج الأمن المائي، والتخفيف من آثار الجفاف، وتعميم الحماية الصحية والاجتماعية.

مقالات مشابهة

Add your first comment to this post