وثيقة مزورة تهز جماعة زايو.. اعتقال عون سلطة وتقديم آخر في حالة سراح والبحث يتواصل عن مشتبه ثالث
شهدت قضية الوثيقة المهنية المزورة التي تم ضبطها الأسبوع المنصرم داخل مقر جماعة زايو تطورات جديدة، بعدما أسفرت الأبحاث الأولية عن توقيف عون سلطة للاشتباه في ارتباطه بالملف، حيث جرى تقديمه اليوم الاثنين أمام أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالناظور في حالة اعتقال، فيما تم تقديم عون سلطة ثان في حالة سراح، في انتظار ما ستسفر عنه مجريات التحقيق.
وأفادت مصادر مطلعة أن المعنيين بالأمر يمثلان أمام النيابة العامة المختصة في هذه الأثناء، بينما لا تزال التحريات متواصلة لتعقب موظف آخر يُشتبه في صلته بنفس القضية، وذلك في إطار الكشف عن جميع الأطراف المحتملة المتورطة في هذه الواقعة.
وتعود تفاصيل الحادث إلى توقيف رجل في الخمسينات من عمره داخل قسم تصحيح الإمضاءات بجماعة زايو، بعدما تقدم بوثيقة مهنية قصد المصادقة عليها، غير أن عملية تدقيق روتينية أثارت الشكوك حول صحتها، بسبب وجود معطيات غير متطابقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الوثيقة كانت تحمل تاريخ 16 مارس 2026، وموقعة باسم رجل سلطة غادر المدينة منذ حوالي سنتين، الأمر الذي عزز فرضية التزوير ودفع الموظفين إلى إشعار السلطة المحلية التي تدخلت بشكل فوري.
وبعد إخطار المصالح الأمنية، انتقلت عناصر الأمن الوطني إلى عين المكان، حيث تم توقيف الشخص المعني واقتياده إلى مفوضية الشرطة بزايو، من أجل تعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتؤكد نفس المصادر أن الملف يتعلق إلى حدود الساعة بوثيقة مزورة واحدة، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة للكشف عن جميع الملابسات وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية المرتبطة بهذه القضية.
كما لا تستبعد الجهات المكلفة بالبحث فرضية أن يكون الشخص الموقوف مجرد ضحية عملية نصب أو استغلال، وهو ما تعمل عناصر الشرطة القضائية على التحقق منه، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق خلال الساعات والأيام المقبلة.
وتبقى القضية مفتوحة على كافة الاحتمالات، في ظل استمرار الأبحاث والاستماع إلى المعنيين، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي مآلات هذا الملف الذي أعاد إلى الواجهة موضوع تزوير الوثائق الإدارية ومحاولات استغلال المرافق العمومية لأغراض غير قانونية

Add your first comment to this post