هل ينتقل سوق الأحد الاسبوعي من بني وكيل إلى تيزطوطين؟ تحركات مرتقبة تعيد رسم خريطة الاسواق بالناظور
علمت مصادرنا بوجود تحركات لإعادة هيكلة تنظيم الأسواق الأسبوعية بالمنطقة، من خلال نقل سوق الأحد المنعقد حاليًا ببني وكيل أولاد محند عند المدخل الجنوبي لمدينة العروي، إلى تراب جماعة تيزطوطين، مع تغيير يوم انعقاد السوق الأسبوعي بتيزطوطين من يوم الخميس إلى يوم الأحد.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن التوجه الجديد يقضي بتحويل فضاء السوق الأسبوعي ببني وكيل إلى سوق نموذجي، مع إغلاق السوق الأسبوعي ليوم الأحد هناك وجعله سوقًا يوميًا بدلًا من طابعه الأسبوعي، في خطوة يُرتقب أن تُحدث تحولات اقتصادية وتنظيمية بالمنطقة.
وفي سياق متصل، قام عامل إقليم الناظور، يوم الخميس، بزيارة تفقدية لسوق الخميس بتيزطوطين، وهي الزيارة التي اعتبرها متتبعون مؤشرًا على وجود تصور جديد لإعادة توزيع الأنشطة التجارية الأسبوعية بين الجماعات المعنية، بما يخدم التنمية المحلية ويعيد تنظيم الفضاءات التجارية وفق مقاربة جديدة.
ويُعد “سوق الأحد” تاريخيًا أحد أبرز المحركات الاقتصادية لمدينة العروي، حين كان يُنظم سابقًا وسط المدينة وعلى تراب جماعة العروي، حيث شكل محطة تجارية كبرى تستقطب آلاف الزوار من مختلف المناطق، بفضل تنوع أنشطته من بيع الخضر والفواكه والمواد الغذائية إلى الملابس المستعملة (الجوطية) والسلع المختلفة، ما جعله رافعة حقيقية للرواج التجاري ومصدر دخل لعدد كبير من الأسر والتجار.
غير أن نقل السوق سابقًا إلى بني وكيل عند المدخل الجنوبي للعروي، وفق إفادات مهنيين، أدى إلى تراجع ملحوظ في الرواج التجاري قُدر بأكثر من 50 في المائة، كما فقد السوق جزءًا من إشعاعه الجهوي، وأصبح عدد من سكان العروي لا يُقبلون على التسوق الأسبوعي بنفس الكثافة التي كان يعرفها سابقًا، إلى جانب تراجع إقبال الزوار من خارج المنطقة.
ويرى فاعلون محليون أن أي قرار جديد بنقل السوق إلى تيزطوطين، إن تأكد رسميًا، قد يُنهي فعليًا ما تبقى من رمزية “سوق الأحد” المرتبط تاريخيًا بمدينة العروي، ما يطرح تساؤلات حول التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لهذا التحول على التجار الصغار والأنشطة المرتبطة بالسوق.
في المقابل، يعتبر آخرون أن إعادة تنظيم الأسواق قد تندرج ضمن رؤية تنموية أشمل تروم خلق توازن مجالي بين الجماعات وتحسين شروط التنظيم والسلامة، مؤكدين أن نجاح أي خطوة يظل رهينًا بإشراك مختلف المتدخلين، خاصة المهنيين والمنتخبين والسلطات المحلية.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية بشأن هذه التحركات، وسط ترقب واسع لمعرفة ما إذا كان “سوق الأحد” سيواصل حضوره بصيغته المعهودة، أم أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة تعيد رسم خريطتها التجارية

Add your first comment to this post