تستعد عدة دول أوروبية لمواجهة موجة حر استثنائية خلال الأيام المقبلة، وسط توقعات بارتفاع كبير في درجات الحرارة إلى مستويات غير معتادة، ما دفع السلطات المختصة إلى رفع درجات التأهب واتخاذ تدابير احترازية لحماية السكان والحد من المخاطر المرتبطة بالطقس الحار.
وفي فرنسا، أطلقت مصالح الأرصاد الجوية تحذيرات واسعة النطاق بعد توقعات تشير إلى تسجيل درجات حرارة تتراوح بين 39 و40 درجة مئوية في مناطق شاسعة تمتد من الجنوب الغربي إلى العاصمة باريس ومنطقة بورغوندي. كما يُرتقب أن تتجاوز الحرارة حاجز 40 درجة مئوية في بعض المناطق، مع بلوغ موجة الحر ذروتها يوم الاثنين المقبل، واحتمال تسجيل أرقام قياسية جديدة.
وتشمل الموجة الحارة كذلك بلجيكا، حيث يُنتظر أن تصل درجات الحرارة إلى نحو 39 درجة مئوية، في مشهد مناخي استثنائي يثير مخاوف متزايدة بشأن التأثيرات الصحية للحرارة المرتفعة، خاصة على كبار السن والأشخاص الأكثر هشاشة.
أما في ألمانيا، فقد صدرت تحذيرات في معظم أنحاء البلاد بعدما اقتربت درجات الحرارة من 38 درجة مئوية. ونبهت دائرة الأرصاد الجوية الألمانية إلى أن اقتران الحرارة المرتفعة بنسبة رطوبة عالية قد يؤدي إلى تشكل عواصف رعدية قوية في عدد من المناطق خلال الأيام المقبلة.
وفي إيطاليا، دفعت التوقعات الجوية التي تشير إلى وصول درجات الحرارة إلى ما بين 36 و37 درجة مئوية خارج المناطق الجبلية في الألب، السلطات المحلية إلى تعديل برامج بعض الأنشطة اليومية والحركة السياحية، في ظل تزايد المخاوف من تأثيرات الحر الشديد على السكان والزوار.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أوروبا واحدة من أقوى موجات الحر خلال السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات متزايدة من الخبراء بشأن تكرار الظواهر المناخية المتطرفة المرتبطة بالتغيرات المناخية، وما قد تسببه من انعكاسات على الصحة العامة والبيئة والبنية التحتية







Add your first comment to this post