مهرجان السينما والذاكرة المشتركة بالناظور يكرّم وجوهاً بارزة في حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية

الأخبار55 - أمين دناد

افتتحت، مساء السبت، فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان السينما والذاكرة المشتركة بمدينة الناظور، في أجواء تجمع بين الفن السابع، قيم حقوق الإنسان، وروح العدالة الانتقالية. حفل الافتتاح شكّل محطة مميزة كرّم خلالها المهرجان أسماء بارزة تركت بصمتها في الفكر الحقوقي، العمل الثقافي، وصناعة السينما.

ومن بين الشخصيات المكرّمة المستشار الملكي عمر عزيمان، الشاعرة والأميرة الكويتية سعاد الصباح، المخرج المغربي محمد عبد الرحمن التازي، الممثل المغربي الفرنسي سعيد التغماوي، والوزيرة الفرنسية المغربية السابقة نجاة فالو بلقاسم.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد مؤسس المهرجان عبد السلام بوطيب أن دورة هذه السنة تأتي في سياق عالمي ملتبس يتطلب تعزيز قيم الإنصاف والتعايش والديمقراطية، مشيرًا إلى أن المهرجان يظل منصة مفتوحة للنقاش حول قضايا الذاكرة والعدالة الانتقالية. كما شدّد بوطيب على النجاحات الكبرى التي حققها المغرب بقيادة الملك محمد السادس، خاصة في ما يتعلق بتثبيت خيار الحكم الذاتي باعتباره حلًا واقعيًا ومستدامًا لقضية الصحراء.

المستشار الملكي عمر عزيمان عبّر، خلال تكريمه، عن امتنانه لهذه الالتفاتة، معتبرًا أنها تعكس تقدير المجتمع للمسار الجماعي الذي شارك فيه من أجل تعزيز حقوق الإنسان وترسيخ العدالة الانتقالية. وأكد عزيمان أن تجربة هيئة الإنصافوالمصالحة تبقى نموذجًا رائدًا في المنطقة بفضل الإرادة السياسية والشجاعة المجتمعية التي واكبتها.

من جهتها، عبّرت الشاعرة سعاد الصباح في كلمة ألقيت بالنيابة عنها، عن إيمانها العميق بعالم تسوده قيم السلام والعدل، مؤكدة دعمها الدائم للقضية الفلسطينية. كما شدّدت على الدور المحوري للمرأة في بناء المجتمعات وصناعة التغيير، معتبرة أن التكريم يشكل حافزًا جديدًا للاستمرار في الكتابة والإبداع والدفاع عن القيم الإنسانية.

حفل الافتتاح بنكهته الحقوقية والثقافية أكد مرة أخرى أن الناظور أصبحت فضاءً يحتضن النقاش الفكري ويقرّب السينما من القضايا العادلة، في دورة تسعى لحفظ الذاكرة وبناء جسور الأمل بين الشعوب.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>