ملاعب ومسابح الإقليم في وضعية مزرية.. دورة ماي بأزغنغان تفضح تعثر “ناظور سبور” والرئيس يحمل “الدولة” المسؤولية
عرفت أشغال الجلسة الثالثة من دورة ماي العادية لمجلس جماعة أزغنغان، نقاشًا حادًا حول الوضع المتردي الذي آلت إليه عدد من المنشآت الرياضية بازغنغان وعلى رأسها ملاعب القرب التي تشرف على تدبيرها شركة التنمية المحلية “ناظور سبور”.
وجاءت هذه الجلسة، التي انعقدت بعد تأجيلها مرتين متتاليتين بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في ظل ما وصفه متابعون بـ”الشرخ الكبير” داخل الأغلبية المسيرة للجماعة، وهو ما انعكس على أجواء النقاش، خاصة عند التطرق لنقطة تتعلق بتدبير المنشآت الرياضية.
وخلال المداولات، وجّه عدد من أعضاء المجلس انتقادات شديدة لشركة “ناظور سبور”، بسبب ما اعتبروه فشلًا واضحًا في تسيير المرافق الرياضية، وتراجعًا كبيرًا في مستوى الصيانة والتدبير، مؤكدين أن العديد من ملاعب القرب وصلت إلى وضعية “كارثية”، في وقت تستفيد فيه الشركة من مبالغ مالية مهمة تتحصل عليها كمنح من طرف الجماعات الترابية بالإقليم.
وأمام الضغط المتزايد الذي مارسه أعضاء المجلس، حمّل رئيس جماعة أزغنغان ما أسماه بـ”الدولة” مسؤولية هذا التعثر، معتبرًا أن الاختلالات التي تعرفها الشركة ليست مسؤولية الجماعات وحدها، بل ترتبط بإشكالات بنيوية في تدبير هذا النموذج من الشركات.
وتُعد “ناظور سبور” شركة تنمية محلية يترأس مجلسها الإداري عامل إقليم الناظور، وهي مكلفة بتدبير المنشآت الرياضية بالإقليم، خصوصًا ملاعب القرب والمسابح بعدد من المناطق، من بينها الناظور المدينة، العروي، أزغنغان، سلوان، زايو ورأس الماء.
وحسب معطيات متداولة، فقد خضعت الشركة لمحاولة تعديل نظامها الأساسي قصد توسيع اختصاصاتها لتشمل تنظيم وصيانة الشواطئ، وإطلاق الصفقات، وتوفير التجهيزات، وعمال الإشراف، غير أن هذه التعديلات لم تتم المصادقة عليها من طرف وزارة الداخلية، ما زاد من تعقيد الوضع القانوني والتنظيمي للشركة.
كما شهدت الشركة مؤخرًا تطورًا إداريًا بارزًا، بعد القرار القاضي بإعفاء مديرها السابق ميمون الكاموز، في أبريل من السنة الماضبية، حيث تم تعيين أمين بوزحزاح، رئيس القسم التقني بعمالة الناظور، مديرًا بالنيابة.
ورغم هذه التغييرات، إلا أن الشركة لا تزال تعيش، وفق متابعين، على وقع مشاكل كبيرة بسبب تدهور عدد من الملاعب وضياع تجهيزاتها، إلى جانب إغلاق المسابح بكل من العروي وسلوان، وهو ما أثار استياء الساكنة وجمعيات المجتمع المدني.
وتحولت دورة ماي بأزغنغان إلى منصة لكشف حجم الاختلالات التي تعيشها هذه المرافق، وسط مطالب متزايدة بإعادة تقييم تجربة “ناظور سبور”، وفتح تحقيق في أسباب تراجع الخدمات، مع دعوات لإيجاد حلول عاجلة قبل دخول الموسم الصيفي وتزايد الضغط على البنية الرياضية بالإقليم







Add your first comment to this post