الداخلية تغلق باب “البيوع العرفية” وتلوّح بعقوبات للمخالفين

الأخبار55 - مراسلة

الداخلية تغلق باب “البيوع العرفية” وتلوّح بعقوبات للمخالفين

في خطوة تحمل أبعاداً قانونية وتنظيمية مهمة، شددت وزارة الداخلية إجراءاتها الرامية إلى حماية الملكية العقارية وتعزيز الأمن التعاقدي، من خلال منع الإشهاد على صحة الإمضاء في الوثائق العرفية المرتبطة بالتصرفات العقارية التي لا تستوفي الشروط القانونية المعمول بها.

وجاءت هذه التوجيهات ضمن دورية وجهها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى مختلف السلطات الترابية والمصالح المختصة، دعا فيها إلى التطبيق الصارم للنصوص القانونية المنظمة للمعاملات العقارية، والتصدي لأي ممارسات من شأنها الالتفاف على مساطر التوثيق المعتمدة.

وبموجب هذه التعليمات، لن يكون بالإمكان الإشهاد على صحة الإمضاء في المحررات العرفية التي تتضمن عمليات بيع أو هبة أو تنازل أو أي تصرف يترتب عنه نقل أو إقرار بحقوق عينية عقارية، إلا إذا تم تحريرها وفق الصيغ القانونية المعترف بها.

ويأتي هذا الإجراء في إطار السعي إلى تعزيز حماية حقوق الملاك والمتعاملين في القطاع العقاري، والحد من النزاعات التي غالباً ما تنشأ بسبب الاعتماد على وثائق عرفية تفتقر إلى الضمانات القانونية الكافية أو يتم استغلالها في معاملات تثير الكثير من الإشكالات القضائية.

كما حملت الدورية رسائل واضحة إلى الموظفين المكلفين بالإشهاد على صحة الإمضاء، مؤكدة أن أي مخالفة لهذه التوجيهات قد تعرض أصحابها للمساءلة الإدارية والتأديبية، فضلاً عن ترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.

ويرى متابعون أن القرار يعكس توجهاً رسمياً نحو مزيد من الصرامة في تدبير الملف العقاري، خاصة في ظل الجهود الرامية إلى تحصين الملكية العقارية من المنازعات والتلاعبات، وترسيخ ثقافة التوثيق القانوني باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار المعاملات وحماية الحقوق.

ومع دخول هذه التوجيهات حيز التنفيذ، يبعث المشرع برسالة واضحة مفادها أن زمن التساهل مع العقود العرفية في التصرفات العقارية يقترب من نهايته، وأن حماية الملكية أصبحت تمر حصراً عبر القنوات القانونية المعتمدة.

العقار تحت المجهر من جديد.. فهل تنجح هذه الإجراءات في تجفيف منابع النزاعات العقارية وإغلاق أبواب التحايل التي ظلت تؤرق آلاف المتقاضين؟

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>