في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بحماية المورو التاريخي والثقافي بإقليم الناظور، أصدر وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، قراراً يقضي بتقييد عدد من المواقع والمعالم التاريخية ضمن عداد الآثار الوطنية، وعلى رأسها مغارة إفري نعمار بجماعة أفسو، التي تُعد من أبرز المواقع الأثرية بالمنطقة لما تختزنه من قيمة تاريخية وإنسانية كبيرة.
وجاء القرار، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 21 ماي 2026، ليشمل أيضاً عدداً من المعالم التاريخية بالإقليم، من بينها قصبة سلوان، ومبنى البلدية السابق بمدينة الناظور، وحصن باصيبل بجبل كوروكو، وحصن الصفصاف، وتحصينات تيزي تاغيلاست 2، وموقع غساسة، وأفران الحديد الإسبانية “صوطولازار”.
ويُعتبر تصنيف مغارة إفري نعمار مكسباً ثقافياً وحضارياً مهماً للمنطقة، بالنظر إلى مكانتها الأثرية التي جعلتها محط اهتمام الباحثين والمتخصصين في تاريخ الإنسان القديم بشمال المغرب. ويهدف هذا القرار إلى صون الموقع من أي تدخلات أو تغييرات قد تؤثر على قيمته التاريخية والعلمية، وضمان استمراريته كجزء من الذاكرة الجماعية للريف والمغرب عموماً.
وتنص المادة الثانية من القرار على منع إحداث أي تغيير في الشكل العام للمعالم المصنفة، كما تشترط الحصول على ترخيص مسبق وإشعار المصالح المختصة بقطاع الثقافة قبل الشروع في أي عملية ترميم أو إصلاح بستة أشهر على الأقل، وفقاً لمقتضيات القانون رقم 22.80 المتعلق بالمباني التاريخية والمنقوشات والتحف الفنية والعادية.
ويأتي هذا القرار، الموقع بالرباط بتاريخ 13 أبريل 2026، في إطار سياسة وطنية تهدف إلى تثمين الرأسمال الثقافي واللامادي للمملكة، والحفاظ على المواقع الأثرية التي تشكل شاهداً على تعاقب الحضارات بالمنطقة.
ويُجمع متابعون للشأن الثقافي على أن التركيز على مغارة إفري نعمار باعتبارها أحد أهم المواقع الأثرية بإقليم الناظور، من شأنه أن يساهم في التعريف أكثر بالمؤهلات التاريخية والسياحية التي تزخر بها جماعة أفسو، ويفتح آفاقاً جديدة أمام مشاريع البحث العلمي والتنمية الثقافية







Add your first comment to this post