مطار الناظور العروي يواصل تألقه : ارتفاع حركة النقل الدولي بـ 8.18% يعزز مكانته ضمن أبرز مطارات المملكة
يواصل مطار الناظور العروي ترسيخ حضوره كأحد أهم المطارات الصاعدة بالمغرب، بعدما سجل أداءً إيجابياً جديداً ضمن حصيلة حركة النقل الجوي الوطنية إلى غاية نهاية فبراير 2026، في مؤشر يعكس تزايد الإقبال على جهة الشرق وتعاظم دور المطار في ربط المنطقة بمغاربة العالم وبالوجهات الأوروبية.
وحسب معطيات كشف عنها المكتب الوطني للمطارات (ONDA)، فقد بلغ مجموع حركة المسافرين عبر مختلف مطارات المملكة 5,909,802 مسافراً حتى نهاية فبراير 2026، مسجلاً نمواً وطنياً بنسبة 7.91% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وفي هذا السياق، برز مطار الناظور العروي كواحد من المطارات التي حققت نمواً ملحوظاً، بعدما سجل ارتفاعاً بنسبة +8.68%، وهي نسبة تؤكد استمرار المطار في مساره التصاعدي وتعكس ارتفاع عدد الرحلات والطلب المتزايد على خدماته.
ويكتسي مطار الناظور العروي أهمية استراتيجية كبيرة، باعتباره المنفذ الجوي الرئيسي لإقليم الناظور والجهة الشرقية عموماً، كما يشكل نقطة عبور أساسية لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة خلال الفترات التي تعرف كثافة في التنقلات، وهو ما يجعل المطار في قلب الدينامية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
ويعزى هذا التطور المسجل في حركة المطار إلى عوامل متعددة، أبرزها:
• ارتفاع حركة السفر الدولية المرتبطة بالجالية المغربية.
• توسع الخطوط الجوية الرابطة بين العروي وعدة مدن أوروبية.
• تنامي الطلب السياحي على مناطق الريف والساحل المتوسطي.
• تحسن خدمات الاستقبال والتدبير داخل المطار مقارنة بالسنوات الماضية.
وأكد المكتب الوطني للمطارات أن هذا الأداء الوطني القوي تقوده أساساً حركة النقل الدولي التي سجلت استقبال 5,308,935 مسافراً بزيادة بلغت 8.18%، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مطار الناظور العروي، الذي يعتمد بشكل كبير على الرحلات الدولية، خصوصاً نحو أوروبا التي تمثل 80% من النشاط الدولي للمطارات المغربية.
كما سجلت الأسواق غير الأوروبية نمواً كبيراً، لاسيما إفريقيا وأمريكا الشمالية، وهو ما يفتح آفاقاً مستقبلية أمام مطار العروي لتعزيز الربط مع وجهات جديدة في إطار تطوير العرض الجوي الوطني.
وجاء مطار الناظور العروي ضمن قائمة المطارات التي حققت نسب نمو مهمة، إلى جانب مطارات الرباط وأكادير وطنجة ومراكش، ما يعكس بوضوح أن المملكة تسير نحو توزيع أكثر توازناً لحركة النقل الجوي، وعدم حصرها فقط في محور الدار البيضاء.
ويرى متابعون أن هذا التطور يمثل رسالة إيجابية للجهة الشرقية، التي باتت تفرض نفسها كقطب اقتصادي وسياحي واعد، خاصة في ظل مشاريع تنموية متسارعة تعرفها المنطقة.
آفاق واعدة ودور محوري في التنمية المحلية
ويُنتظر أن يواصل مطار الناظور العروي تحقيق أرقام أقوى خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً مع اقتراب موسم الصيف وعملية “مرحبا”، حيث ترتفع الحركة بشكل كبير نتيجة عودة أفراد الجالية.
كما يشكل المطار رافعة حقيقية للتنمية المحلية، من خلال مساهمته في تنشيط الاقتصاد، ودعم السياحة، وتسهيل تنقل المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين، ما يجعله أحد الأوراش الحيوية التي تراهن عليها المنطقة لتعزيز إشعاعها وطنياً ودولياً.
وبهذا الأداء الجديد، يثبت مطار الناظور العروي أنه ليس مجرد محطة عبور، بل عنصر أساسي في معادلة التنمية والانفتاح، وواجهة متقدمة للجهة الشرقية نحو العالم

Add your first comment to this post