مستشفى العروي للأمراض النفسية يعلق استقبال المرضى.. الطبيبة الوحيدة في إجازة مرضية والمرضى تائهون بلا مأوى

الأخبار55 - مراسلة

مستشفى العروي للأمراض النفسية يعلق استقبال المرضى.. الطبيبة الوحيدة في إجازة مرضية والمرضى تائهون بلا مأوى

في مشهد مؤسف ومقلق، يعيش مستشفى الأمراض النفسية والعقلية بمدينة العروي حالة غير مسبوقة من الارتباك والعجز التام عن استقبال المرضى أو التكفل بهم، في وقت يُعتبر فيه هذا المستشفى الوحيد من نوعه على مستوى إقليمي الناظور والدريوش، بل وحتى بالنسبة للأقاليم المجاورة.

اليوم، يجد المستشفى نفسه في شلل شبه كامل بعد أن وضعت الطبيبة المداومة شهادة طبية مرضية بسبب تدهور حالتها الصحية، بينما الطبيبة الثانية في إجازة ولادة تمتد لثلاثة أشهر، ليبقى عبء مئات المرضى ومعاناتهم على طبيبة واحدة فقط كانت تعمل ليلًا ونهارًا دون توقف، حتى أصيبت هي الأخرى بوعكة صحية حادة نتيجة الضغط والإرهاق المستمرين.

هذا الوضع المأساوي جعل المستشفى يتوقف عمليًا عن استقبال أي حالة جديدة، ولا يمكنه حتى إخراج المرضى المقيمين أو تسليمهم لعائلاتهم، لأن القانون الطبي يمنع أي تدخل أو توقيع على قرارات تخص المرضى العقليين بدون إشراف مباشر من طبيب اختصاصي.

والنتيجة؟ عشرات الأسر تائهة، مرضى في وضعيات خطيرة لا يُستقبلون ولا يُحوّلون، ووجهتهم الأخيرة: الشارع.

الطامة الكبرى أن مدينة وجدة بدورها ترفض استقبال الحالات القادمة من الناظور بدعوى أن الإقليم يتوفر على مستشفى خاص بالأمراض النفسية، لتغلق كل الأبواب في وجه هذه الفئة الهشة التي لا ذنب لها سوى أنها تحتاج للعلاج والرعاية.

رغم أن وزارة الصحة أعلنت في وقت سابق عن تعيين أطباء اختصاصيين جدد بالمستشفى، إلا أنهم لم يلتحقوا بعد بمقر عملهم، في وقت يعيش فيه الطاقم الموجود ضغطًا لا يُطاق، بين متابعة الملفات الطبية، والتقارير القضائية الموجهة للمحكمة والنيابة العامة، ورعاية المرضى على مدار الساعة.

اليوم، يقف هذا المستشفى أمام كارثة إنسانية وصحية وحقوقية بكل المقاييس. فهل يُعقل أن يُترك مستشفى إقليمي يُغطي عشرات الجماعات والمدن بطبيبة واحدة مريضة ومجهدة؟

هل يعقل أن يُغلق باب الأمل في وجه مئات المرضى النفسيين الذين يحتاجون للعلاج والرعاية المتخصصة؟

هذه صرخة استغاثة عاجلة إلى السيد وزير الصحة أمين التهراوي، وإلى عامل إقليم الناظور وجميع المسؤولين المعنيين:

تدخلوا الآن، وليس غدًا.

لأن المريض النفسي لا ينتظر، ولا يمكنه أن يتألم في صمت أو يُترك يتيه بين الشوارع والرفض الإداري.

إقرأ أيضا

- الجالية المغربية بهولندا تحتفل بتأهل أسود الأطلس إلى ربع نهائي كأس العالم في أجواء وطنية مميزة المقال: عاشت الجالية المغربية المقيمة بهولندا أجواءً استثنائية من الفرح والاعتزاز، عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم، في إنجاز جديد يواصل به “أسود الأطلس” كتابة التاريخ وإسعاد الجماهير المغربية داخل الوطن وخارجه. وفور إعلان نهاية المباراة، خرج آلاف المغاربة إلى شوارع عدد من المدن الهولندية، حاملين الأعلام الوطنية، ومرددين الشعارات والأهازيج التي تمجد المنتخب المغربي، وسط أجواء احتفالية عفوية عكست عمق ارتباط أفراد الجالية بوطنهم الأم، رغم بعد المسافات. وشهدت الساحات الرئيسية مواكب احتفالية بالسيارات، وزغاريد، وأغانٍ وطنية، في مشاهد امتزجت فيها مشاعر الفخر والانتماء، بينما حرصت عائلات بأكملها، من مختلف الأعمار، على المشاركة في هذه الاحتفالات التي عكست وحدة المغاربة والتفافهم حول منتخبهم الوطني. وأكدت هذه الاحتفالات مرة أخرى أن نجاحات المنتخب المغربي أصبحت مصدر فخر لكل المغاربة عبر العالم، حيث تحولت إنجازات “أسود الأطلس” إلى مناسبة لتجديد الاعتزاز بالهوية الوطنية وتعزيز الروابط بين أفراد الجالية ووطنهم. ويواصل المنتخب المغربي رسم البسمة على وجوه الملايين، بعدما بلغ دور ربع النهائي عن جدارة واستحقاق، في مسيرة تؤكد المكانة المتنامية لكرة القدم المغربية على الساحة الدولية، وتغذي آمال الجماهير في مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز تاريخي جديد?

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >

الجالية المغربية بهولندا تحتفل بتأهل أسود الأطلس إلى ربع نهائي كأس العالم في أجواء وطنية مميزة المقال: عاشت الجالية المغربية المقيمة بهولندا أجواءً استثنائية من الفرح والاعتزاز، عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم، في إنجاز جديد يواصل به “أسود الأطلس” كتابة التاريخ وإسعاد الجماهير المغربية داخل الوطن وخارجه. وفور إعلان نهاية المباراة، خرج آلاف المغاربة إلى شوارع عدد من المدن الهولندية، حاملين الأعلام الوطنية، ومرددين الشعارات والأهازيج التي تمجد المنتخب المغربي، وسط أجواء احتفالية عفوية عكست عمق ارتباط أفراد الجالية بوطنهم الأم، رغم بعد المسافات. وشهدت الساحات الرئيسية مواكب احتفالية بالسيارات، وزغاريد، وأغانٍ وطنية، في مشاهد امتزجت فيها مشاعر الفخر والانتماء، بينما حرصت عائلات بأكملها، من مختلف الأعمار، على المشاركة في هذه الاحتفالات التي عكست وحدة المغاربة والتفافهم حول منتخبهم الوطني. وأكدت هذه الاحتفالات مرة أخرى أن نجاحات المنتخب المغربي أصبحت مصدر فخر لكل المغاربة عبر العالم، حيث تحولت إنجازات “أسود الأطلس” إلى مناسبة لتجديد الاعتزاز بالهوية الوطنية وتعزيز الروابط بين أفراد الجالية ووطنهم. ويواصل المنتخب المغربي رسم البسمة على وجوه الملايين، بعدما بلغ دور ربع النهائي عن جدارة واستحقاق، في مسيرة تؤكد المكانة المتنامية لكرة القدم المغربية على الساحة الدولية، وتغذي آمال الجماهير في مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز تاريخي جديد

تابعنا على >>