محكمة بلجيكية تدين أسرة مغربية بالاحتيال على نظام التقاعد بسبب الإقامة في المغرب

الأخبار55 - مراسلة

محكمة بلجيكية تدين أسرة مغربية بالاحتيال على نظام التقاعد بسبب الإقامة في المغرب

أصدرت محكمة مدينة لييج البلجيكية، يوم الثلاثاء 9 شتنبر 2025، حكما يقضي بإدانة زوجين مغربيين في السبعينيات من العمر، إلى جانب ابنهما، بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ، بعد ثبوت استفادتهم غير القانونية من تعويضات “ضمان الدخل للأشخاص المسنين” المعروفة اختصارًا بـ GRAPA، رغم إقامتهم معظم الوقت خارج الأراضي البلجيكية، وتحديدًا في المغرب.

تعود وقائع القضية إلى سنة 2018، حين تلقت السلطات الفيدرالية المعنية بالمعاشات بلاغًا مجهولًا يتضمن معلومات دقيقة حول تواريخ ومواقع سفر الزوجين المغربيين خارج بلجيكا، ما أثار الشكوك حول استحقاقهم للمساعدات الاجتماعية المخصصة لكبار السن المقيمين فعليًا داخل البلاد.

وبحسب ما أظهره التحقيق، فإن الزوجين – المولودين في خمسينيات القرن الماضي – انتقلا إلى بلجيكا سنة 2010 في إطار لم الشمل العائلي، قبل أن يحصلا على الجنسية البلجيكية بين عامي 2017 و2018. وفي الفترة نفسها، باشرا الاستفادة من تعويضات GRAPA، وهي مخصصة فقط للمواطنين المسنين الذين يعيشون بصفة دائمة داخل بلجيكا.

 

ولم تقتصر المحاكمة على الزوجين فقط، إذ وُجهت تهمة “المشاركة في الاحتيال” إلى ابنهما الذي ساعد في استكمال الإجراءات الإدارية التي مكنت والديه من الحصول على هذه التعويضات، لتثبت المحكمة لاحقًا تورطه في تسهيل عملية الاحتيال.

وقدّرت السلطات البلجيكية الخسائر المالية التي تكبّدتها خزينة الدولة نتيجة هذه الممارسات بمبالغ تصل إلى عشرات الآلاف من اليوروهات، وربما مئات الآلاف بحسب بعض التقارير الإعلامية، مما دفع المحكمة إلى إلزام الأسرة بإرجاع جميع المبالغ التي تم تحصيلها بشكل غير قانوني.

 

يُعد برنامج GRAPA واحدًا من آليات التضامن الاجتماعي الأساسية في بلجيكا، ويستهدف الأشخاص البالغين 65 سنة فما فوق، ممن لا يتوفرون على دخل كافٍ للعيش الكريم. وتشترط السلطات للاستفادة من هذا الدعم الإقامة الدائمة داخل بلجيكا، مع السماح للمستفيدين بمغادرة البلاد لفترة لا تتجاوز 30 يومًا في السنة، باستثناء بعض الحالات الاستثنائية.

ووصفت المحكمة ما قامت به العائلة بأنه “استغلال مؤسف” لنظام اجتماعي مخصص للفئات الهشة، مؤكدة على ضرورة احترام الشروط القانونية المرتبطة بالبرامج الاجتماعية.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>