محكمة الاستئناف بالناظور تصدر أول حكم بالإعدام في تاريخها في قضية جريمة “بنطيب”

في سابقة هي الأولى من نوعها، أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة الناظور، اليوم الإثنين 19 ماي 2025، حكما بالإعدام في حق المتهم الخمسيني المتورط في جريمة مزدوجة هزت منطقة بنطيب بإقليم الدريوش، والتي راح ضحيتها زوجان يعيشان بين المغرب والديار الأوروبية.
القرار القضائي، الذي يعد الأول من نوعه على صعيد محكمة الاستئناف بالناظور، جاء بعد مراجعة الحكم الابتدائي السابق الذي أدان المتهم بالسجن المؤبد، لترفع الغرفة الجنائية درجة العقوبة إلى الإعدام، وسط ترقب إعلامي وحقوقي كبير، بالنظر إلى خطورة الجريمة وسياقها الإنساني الصادم. وقد ترأس جلسة النطق بالحكم القاضي المعروف الأستاذ محمد الحدوتي.
وحسب معطيات الملف ومحاضر الضابطة القضائية، فإن المتهم، الذي يقطن بدوار مجاور، صرّح بأنه كان في جولة لجمع ثمار بعض الأشجار بالقرب من منزل الضحيتين، قبل أن تتعقبه الزوجة في ظروف غير واضحة. هذا الأمر – بحسب أقواله – دفعه لضربها بعمود خشبي على مستوى الرأس، لتسقط مغمى عليها، وهو ما شكّل لحظة تحول في مسار الجريمة.
بعد ذلك، قرر المتهم اقتحام المنزل وجمع مقتنيات ثمينة كانت تخص العائلة، ووضعها في حقيبة سفر كبيرة الحجم تم العثور عليها لاحقاً في منزله، وهي تحمل ورقة مطار باسم الضحية، ما عزز من قوة الأدلة ضده. وقبل مغادرته المكان، باغته الزوج، فدخل معه في عراك انتهى بجريمة قتل ثانية، قبل أن يعمد إلى إخفاء الجثتين في “جب” ماء وتغطيته، أملاً في طمس معالم الجريمة.
الجريمة لم تُكشف إلا بعد انقطاع الاتصال بين الزوجين وأبنائهما المقيمين بالخارج، مما أثار شكوك العائلة وأدى إلى تدخل السلطات.
ويعتبر هذا الحكم بالإعدام خطوة غير مسبوقة في سجل محكمة الاستئناف بالناظور. ويعيد هذا القرار إلى الواجهة النقاش المجتمعي والقانوني حول تنفيذ عقوبة الإعدام في المغرب، خاصة في ظل استمرار تجميد تنفيذها منذ عقود، رغم استمرار إصدارها في بعض القضايا الكبرى.






Add your first comment to this post