متابعة تلميذة قاصر بزايو تعيد ملف العنف المدرسي إلى الواجهة وتثير جدلاً واسعاً

متابعة تلميذة قاصر بزايو تعيد ملف العنف المدرسي إلى الواجهة وتثير جدلاً واسعاً

متابعة تلميذة قاصر بزايو تعيد ملف العنف المدرسي إلى الواجهة وتثير جدلاً واسعاً

أعادت واقعة متابعة تلميذة قاصر بمدينة زايو، لا يتجاوز عمرها 13 سنة، النقاش العمومي حول تنامي مظاهر العنف داخل المؤسسات التعليمية، في ظل تضارب الروايات بشأن ما جرى، وارتفاع الأصوات المطالبة بتغليب المقاربة التربوية والإنسانية عند معالجة قضايا مماثلة، خاصة حين يتعلق الأمر بقاصرين.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن التلميذة التي تتابع دراستها بإعدادية صبرا بزايو، تواجه اتهامات بالاعتداء الجسدي على أستاذتها، في حادث خلف إصابة لدى الأخيرة على مستوى أحد أصابعها، حددت مدة العجز الناتجة عنها في 21 يوماً. كما ارتبطت الواقعة أيضاً بتلميذ آخر من نفس القسم، قبل أن تتطور القضية إلى متابعة قضائية للتلميذة القاصر.

وقد خلفت الحادثة ردود فعل متباينة داخل الأوساط التعليمية والمحلية، حيث نظم تنسيق نقابي وقفة احتجاجية أمام المؤسسة التعليمية، طالب خلالها بتوفير حماية أكبر للأطر التربوية أثناء مزاولتهم لمهامهم، معبّراً عن قلقه مما وصفه بتصاعد حالات العنف داخل الفضاء المدرسي، داعياً إلى تدخل الجهات المختصة لضمان أمن وسلامة العاملين بالمؤسسات التعليمية.

في المقابل، قدمت أسرة التلميذة وعدد من المتعاطفين معها رواية مختلفة، مؤكدين أن القاصر تعاني من وضعية نفسية واجتماعية معقدة، وأن توترات سابقة داخل القسم ساهمت، حسب تعبيرهم، في تطور الأمور إلى ما حدث، معتبرين أن التعامل مع القضية ينبغي أن يراعي وضعها الصحي والنفسي، بدل الاقتصار على المقاربة الزجرية.

وفي سياق تطورات الملف، باشرت المصالح الأمنية تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أسفر عن متابعة التلميذة القاصر، في الوقت الذي تم فيه تسجيل تنازل الأستاذة عن متابعة التلميذ الآخر الذي ورد اسمه ضمن تفاصيل الواقعة. كما تقرر إيداع المعنية بمركز لحماية الطفولة، وسط مطالب بنقلها إلى مدينة الناظور مراعاة لظروفها العائلية.

وأمام استمرار الغموض حول تفاصيل الحادث، تتواصل مبادرات محلية من أجل احتواء الأزمة وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، تفادياً لأي تصعيد إضافي، خاصة وأن القضية تتعلق بطفلة في سن مبكرة، ما يطرح إشكالات اجتماعية وتربوية حساسة.

ويرى متابعون أن مثل هذه القضايا تفرض موازنة دقيقة بين حماية الأطر التربوية وضمان حقوق الأطفال، مشددين على ضرورة اعتماد مقاربة تربوية ونفسية متكاملة، قادرة على معالجة جذور الظاهرة داخل الوسط المدرسي، وتفادي آثار سلبية قد تطال مستقبل القاصرين وتؤثر على مسارهم الدراسي والاجتماعي

مقالات مشابهة

Add your first comment to this post