ليلة هجومية على سبتة المحتلة: أكثر من 100 مهاجر يحاولون العبور سباحة وقوارب صيد تتحول لوسائل تهريب

ليلة هجومية على سبتة المحتلة: أكثر من 100 مهاجر يحاولون العبور سباحة وقوارب صيد تتحول لوسائل تهريب
شهدت مدينة سبتة المحتلة في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء الماضي، محاولة جماعية غير مسبوقة نفذها أكثر من 100 مهاجر غير نظامي، سعياً لعبور البحر سباحة نحو المدينة، في وقتٍ اقتربت فيه مجموعة أخرى على متن قوارب صيد صغيرة انطلقت من السواحل المغربية، ضمن تكتيك جديد للهجرة السرية.
وحسب مصادر إعلامية إسبانية، فقد عاشت سلطات المدينة ليلة مليئة بالتدخلات المكثفة والإنذارات الأمنية، بفعل توافد أعداد كبيرة من المهاجرين عبر محاور بحرية مختلفة، خاصة على مستوى مناطق تراجال، سارشال، ولا سيرينا، التي تحولت إلى نقاط توتر حدودي.
وأكدت نفس المصادر أن وحدات الحرس المدني الإسباني، مدعومة بالوسائل البحرية، تدخلت بشكل عاجل، حيث تم إحباط العديد من محاولات التسلل، وسط ظروف مناخية صعبة، فيما لعبت البحرية الملكية المغربية دوراً حاسماً في السيطرة على الوضع، من خلال اعتراض عشرات المهاجرين وإبعادهم عن السواحل الحساسة.
ووفق المعطيات، فقد استغل عدد من شبكات تهريب البشر قوارب صيد مغربية للاقتراب من مشارف سبتة، ما يسهل على المهاجرين محاولة السباحة في آخر الأمتار، مقابل مبالغ مالية قد تصل إلى آلاف الدراهم. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الضغط على نقاط العبور البحري، خاصة مع حلول فصل الصيف وهدوء البحر.
وتواصل السلطات المغربية والإسبانية التنسيق الأمني المشترك من أجل التصدي لهذه الظاهرة التي باتت تأخذ أشكالًا أكثر خطورة، في ظل تورط شبكات منظمة تستغل الظروف الاقتصادية الصعبة لهؤلاء المهاجرين، ومن بينهم عدد من القاصرين والنساء.
هذا وتبقى الهجرة السرية عبر سبتة المحتلة تحديًا أمنيًا وإنسانيًا متجددًا، يفرض على البلدين نهج مقاربة شاملة تعالج الأسباب الجذرية وتحدّ من أنشطة التهريب المنظمة، في انتظار حلول أكثر نجاعة تضمن الكرامة والأمل لهؤلاء الحالمين بالعبور






Add your first comment to this post