لماذا لا تساهم المؤسسات البنكية في دعم الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية بالناظور؟

لماذا لا تساهم المؤسسات البنكية في دعم الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية بالناظور؟

لماذا لا تساهم المؤسسات البنكية في دعم الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية بالناظور؟

رغم الحركية التي تعرفها مدينة الناظور في السنوات الأخيرة، من حيث تنظيم التظاهرات الثقافية والمهرجانات الفنية والأنشطة الرياضية، يلاحظ المتتبعون غيابًا شبه تام لدعم المؤسسات البنكية العاملة بالمدينة لهذه المبادرات، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور هذه الأبناك في المساهمة في التنمية المحلية والمجتمعية.

ففي الوقت الذي يُنتظر من الأبناك أن تلعب دورًا اجتماعيًا يعكس حجم الأرباح التي تجنيها سنويًا من ساكنة المنطقة، تكتفي هذه المؤسسات بالتركيز على أنشطتها الربحية الصرفة، دون إيلاء أهمية تذكر للمجال الثقافي والفني والرياضي، الذي يُعتبر أحد الركائز الأساسية لبناء مجتمع متوازن ومتقدم.

الملاحظ أن العديد من الجمعيات والفرق الفنية والرياضية بالناظور تجد صعوبة كبيرة في تمويل أنشطتها، بل في بعض الأحيان تضطر إلى توقيف برامجها أو تقليصها بسبب غياب الدعم، خاصة من الجهات الاقتصادية الكبرى التي يُفترض أن تكون شريكة في التنمية، وفي مقدمتها الأبناك.

وقد عبر عدد من الفاعلين الجمعويين والفنانين والرياضيين عن استيائهم من هذا “العزوف البنكي”، مشيرين إلى أن دعم هذه المؤسسات يمكن أن يشكل رافعة حقيقية للمشهد الثقافي والفني والرياضي بالناظور، كما يمكن أن يعزز من صورة هذه الأبناك لدى المواطنين، في إطار ما يُعرف بالمسؤولية الاجتماعية للمقاولات.

إن المرحلة تفرض على الأبناك مراجعة علاقتها بالمجتمع المحلي، والانخراط الفعلي في رعاية الأنشطة التي تهم فئة الشباب والمهتمين بالفن والثقافة والرياضة، بدل الاكتفاء بالحملات الإشهارية الجافة أو التواجد الرمزي في بعض المناسبات.

فهل تستفيق المؤسسات البنكية بالناظور من سباتها وتبدأ في رد الجميل للمدينة وساكنتها؟ أم أن الربح سيبقى أولاً وأخيرًا هو الدافع الوحيد لوجودها؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

مقالات مشابهة

Add your first comment to this post