فيضانات المدن تعود إلى الواجهة: سؤال برلماني للنائبة فاطمة الكشوتي يحرج الحكومة ويطالب بحلول استعجالية

فيضانات المدن تعود إلى الواجهة: سؤال برلماني للنائبة فاطمة الكشوتي يحرج الحكومة ويطالب بحلول استعجالية
وجّهت النائبة البرلمانية السيدة فاطمة الكشوتي، عن الفريق الحركي وعضوة دائرة الناظور، سؤالًا برلمانيًا في توقيت دقيق وحساس حول حماية المدن المغربية من مخاطر الفيضانات، في ظل ما تشهده مختلف ربوع المملكة من اضطرابات كبيرة كلما عرف الطقس تساقطات مطرية مهمة، دون استثناء مدينة الناظور وباقي مدن الجهة.
وأبرزت النائبة البرلمانية، في سؤالها الموجّه إلى السيدة الوزيرة، أن مشاهد غرق الأحياء السكنية، وتحول الشوارع إلى وديان، وانهيار القناطر، وقطع الطرق أصبحت تتكرر بشكل مقلق، حتى مع تساقطات مطرية متوسطة أو قصيرة المدة، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول جاهزية البنيات التحتية وقدرتها على مواكبة التحولات المناخية التي يعرفها المغرب.
واعتبرت السيدة الكشوتي أن ما تعيشه المدن المغربية اليوم من اختلالات بنيوية يكشف محدودية عدد من المنشآت المائية داخل المجال الحضري، خصوصًا القنوات والأودية التي تم تصميمها في سياقات عمرانية ومناخية مختلفة، ولم تعد قادرة على استيعاب كميات المياه الناتجة عن التساقطات الاستثنائية، خاصة تلك التي تتجاوز 30 ملم في فترة زمنية قصيرة، فضلًا عن تأثير الزحف العمراني غير المنظم على مجاري المياه الطبيعية.
ولم يفت النائبة البرلمانية التذكير بـسيول آسفي التي خلّفت مشاهد صادمة، اعتُبرت من أسوأ النماذج التي أساءت لصورة المغرب، خصوصًا وأنها تزامنت مع احتضان المملكة لكأس إفريقيا، وهو ما استغله خصوم المغرب لتشويه سمعته والتشكيك في جاهزيته وبنياته التحتية، عبر حملات مغرضة وجدت في تلك الصور مادة للهجوم.
وفي هذا السياق، ثمّنت فعاليات محلية وإعلامية خطوة النائبة فاطمة الكشوتي، معتبرة أن سؤالها جاء في إبانه، ليضع الحكومة أمام مسؤولياتها الحقيقية، ويدعوها إلى تقديم أجوبة واضحة حول ما أعدّته لحماية المواطنين والممتلكات من الكوارث الطبيعية المتكررة.
وقد تضمن السؤال البرلماني جملة من التساؤلات الجوهرية، من بينها:
- ما هي الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتحيين المخططات العمرانية بما يراعي التحولات المناخية؟
- هل توجد دراسات أو برامج لإعادة تقييم قدرة القنوات والأودية الحضرية على تصريف مياه الأمطار، خاصة في حالات التساقطات التي تفوق 30 ملم؟
- ما هي التدابير المتخذة لحماية مجاري المياه من التعدي والتضييق داخل المدن؟
- وهل تفكر الوزارة في إدماج حلول بنيوية وقائية، من قبيل إحداث أودية وأنهار اصطناعية بعرض لا يقل عن 20 مترًا ضمن تصاميم التهيئة الحضرية الجديدة؟
ويُجمع متابعون على أن هذا السؤال البرلماني يعكس انشغالًا حقيقيًا بقضايا السلامة الحضرية، ويعيد فتح نقاش وطني حول ضرورة الانتقال من منطق التدبير الظرفي للأزمات إلى التخطيط الاستباقي، حمايةً للأرواح، وصونًا لصورة المغرب، وضمانًا لتنمية حضرية مستدامة تواكب تحديات المناخ المتغي






Add your first comment to this post