فوضى “الصحافة الوهمية وحاملي الميكروفونات” تغزو إقليم الناظور وتسيء للجسم الإعلامي

فوضى “الصحافة الوهمية وحاملي الميكروفونات” تغزو إقليم الناظور وتسيء للجسم الإعلامي
أصبحت ظاهرة انتحال صفة صحفي في إقليم الناظور مصدر قلق واستياء عارمين في أوساط الجسم الإعلامي والمهنيين، بعدما صار من السهل على أي شخص أن يفتح صفحة على موقع “فيسبوك” تحت أسماء مثل “مدينته 24” أو “اسم مدينته + مصطلح اخر ”، ثم ينزل إلى الشارع حاملاً ميكروفوناً، ليقدم نفسه كصحفي ويتنقل بين الحوادث والافتتاحات والأسواق الشعبية وكأنه مراسل رسمي.
هذه الفئة، التي لا تتوفر على أي تكوين أو صفة قانونية، باتت تؤثر بشكل مباشر على صورة الصحافة المهنية، سواء بالنسبة للمواقع الإلكترونية المرخصة أو للصحفيين المهنيين والمراسلين الحاملين لاعتمادات رسمية من مؤسسات إعلامية معترف بها. إذ أصبح المواطن العادي يخلط بين الصحفي والمراسل وبين هؤلاء “منتحلي صفة”، لمجرد أنهم يحملون ميكروفونات وينشرون مقاطع فيديو على المنصات الرقمية
الأخطر من ذلك، أن بعض هؤلاء لا يكتفون بتغطية مناسبات وحوادث محلية، بل يمارسون أعمالاً تمس جوهر المهنة، من خلال تمجيد أشخاص أو أحداث معينة بشكل يفتقد للموضوعية، وهو ما يسيء إلى قيم وأخلاقيات الصحافة. وقد شهد الإقليم الأسبوع الماضي مثالاً صارخاً على هذه الممارسات خلال تغطية أحد المناسبات، حيث ظهر عدد من الأشخاص يقدمون أنفسهم كصحفيين أو مؤثرين، مما أثار موجة سخرية وانتقاد واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويؤكد فاعلون مدنيون وإعلاميون أن استمرار هذه الفوضى يشكل خطراً على مصداقية المهنة ويفتح الباب أمام التشويه والاستهزاء بالعمل الصحفي النبيل، داعين السلطات المعنية إلى التدخل من أجل وضع حد لهذه الممارسات، عبر هيكلة القطاع وضبطه، وتكريس التمييز بين الصحفي المهني والمراسل المعتمد وبين منتحلي الصفات الذين يسيئون للمشهد الإعلامي بالإقليي





Add your first comment to this post