فتاة قاصر تنهي حياتها بـ “فولار”.. والنيابة تفتح تحقيقا في ظروف مروعة

الأخبار55 - مراسلة

فتاة قاصر تنهي حياتها بـ “فولار”.. والنيابة تفتح تحقيقا في ظروف مروعة


في هدوء ليلة صيفية كانت تفترض أن تمر كسابقاتها، اخترق صمت حي سيدي عمارة بمدينة مراكش صرخة مدوية، ليست من فم إنسان، بل من صمت ثقيل خلف باب منزل متواضع بدرب الهبيل. ليلة السبت إلى الأحد 31 غشت 2024، لم تكن كأي ليلة، فقد شهدت هذا الحي الشعبي فاجعة إنسانية مؤلمة، حين عُثر على جثة فتاة قاصر، في مقتبل العمر، مشنوقة داخل منزل أسرتها.

كانت الفتاة، المولودة سنة 2007، لم تكمل بعد 17 عاما من عمرها، حسبما أفادت مصادر محلية مطلعة، تعيش حياة ظاهرها الهدوء وباطنها معاناة نفسية عميقة. ووفق المعطيات الأولية، فإنها عثر عليها متوفاة، مشنوقة بوشاح “فولار” – ذلك القطعة البسيطة من القماش التي تستخدم يوميا من قبل آلاف النساء – لكنها، في تلك اللحظة، تحولت إلى أداة مأساوية، تجسد نهاية حلم لم يكتب له أن يستمر.

الواقعة، التي لا تزال تفاصيلها تحت المراقبة، أثارت صدمة واسعة بين سكان الحي، الذين لم يصدقوا أن فتاة صغيرة، لم تغادر بعد مرحلة الطفولة، قد تقدم على خطوة كهذه.

ورغم أن الشبهات تتجه بقوة نحو الانتحار، فإن الحزن يمتزج بالتساؤلات: ما الذي دفع قلبا نابضا في عمر الورود إلى اختيار الموت؟ هل كانت تعاني من ضغوط لا تحتمل؟ وهل كانت صرختها الصامتة قد سُمعت يوماً؟

فور تلقي البلاغ، انتقلت عناصر من السلطات المحلية ومصالح الأمن الوطني إلى عين المكان، حيث باشروا الإجراءات الأولية، وعاينوا مسرح الحادث. وتم نقل الجثمان إلى مستودع الأموات بأحد المستشفيات المحلية، في انتظار إتمام الإجراءات الطبية والقانونية اللازمة. وفي الوقت نفسه، فتحت النيابة العامة تحقيقا شاملا لكشف جميع ملابسات هذه الواقعة المؤلمة، سواء من حيث الظروف المحيطة بالوفاة، أو الخلفيات النفسية والاجتماعية التي قد تكون ساهمت في وقوعها.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >

الجالية المغربية بهولندا تحتفل بتأهل أسود الأطلس إلى ربع نهائي كأس العالم في أجواء وطنية مميزة المقال: عاشت الجالية المغربية المقيمة بهولندا أجواءً استثنائية من الفرح والاعتزاز، عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم، في إنجاز جديد يواصل به “أسود الأطلس” كتابة التاريخ وإسعاد الجماهير المغربية داخل الوطن وخارجه. وفور إعلان نهاية المباراة، خرج آلاف المغاربة إلى شوارع عدد من المدن الهولندية، حاملين الأعلام الوطنية، ومرددين الشعارات والأهازيج التي تمجد المنتخب المغربي، وسط أجواء احتفالية عفوية عكست عمق ارتباط أفراد الجالية بوطنهم الأم، رغم بعد المسافات. وشهدت الساحات الرئيسية مواكب احتفالية بالسيارات، وزغاريد، وأغانٍ وطنية، في مشاهد امتزجت فيها مشاعر الفخر والانتماء، بينما حرصت عائلات بأكملها، من مختلف الأعمار، على المشاركة في هذه الاحتفالات التي عكست وحدة المغاربة والتفافهم حول منتخبهم الوطني. وأكدت هذه الاحتفالات مرة أخرى أن نجاحات المنتخب المغربي أصبحت مصدر فخر لكل المغاربة عبر العالم، حيث تحولت إنجازات “أسود الأطلس” إلى مناسبة لتجديد الاعتزاز بالهوية الوطنية وتعزيز الروابط بين أفراد الجالية ووطنهم. ويواصل المنتخب المغربي رسم البسمة على وجوه الملايين، بعدما بلغ دور ربع النهائي عن جدارة واستحقاق، في مسيرة تؤكد المكانة المتنامية لكرة القدم المغربية على الساحة الدولية، وتغذي آمال الجماهير في مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز تاريخي جديد

تابعنا على >>