عنف وفوضى في شاطئ “أفري أفوناسن”.. غياب الأمن يلطخ صورة شواطئ الناظور السياحية

عنف وفوضى في شاطئ “أفري أفوناسن”.. غياب الأمن يلطخ صورة شواطئ الناظور السياحية

عنف وفوضى في شاطئ “أفري أفوناسن”.. غياب الأمن يلطخ صورة شواطئ الناظور السياحية

يشهد إقليم الناظور خلال موسم الصيف إقبالًا متزايدًا على شواطئه، التي تُعد من أجمل الواجهات البحرية بالمغرب، حيث يتوافد إليها المصطافون من مختلف المدن، إضافة إلى أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بحثًا عن الاستجمام وسط الطبيعة وصفاء مياه البحر المتوسط.

غير أن هذه الصورة الجميلة تُقابلها، للأسف، واقع أمني وخدماتي متردٍ، يجعل تجربة الزوار محفوفة بالمشاكل والمخاطر.

آخر الأمثلة الصارخة على ذلك، ما حدث نهاية الأسبوع بشاطئ “أفري أفوناسن” على الطريق الساحلي، المعروف بجماله ونقاء مياهه. فقد تحوّل الشاطئ إلى ساحة مواجهة عنيفة بين أشخاص يستغلون المكان لكراء الكراسي والمظلات، وبين عائلات احتجت على أسلوب معاملتها.

وحسب شهود عيان، فإن المشادات لم تقتصر على تبادل الكلام، بل سرعان ما تصاعدت إلى اعتداءات جسدية عنيفة، شملت الركل والسحل والضرب، وسط صراخ الأطفال وذهول العائلات. الأخطر من ذلك، أن سيدة مسنّة تعرضت لاعتداء مهين، حيث تم دفعها بقوة حتى سقطت على شواية معدة لشواء السمك، في مشهد صادم يتنافى مع أبسط القيم الإنسانية، ويشوّه صورة المنطقة كسيا destination سياحية.

ورغم خطورة الوضع، لم يُسجّل أي تدخل أمني فوري. عنصران من القوات المساعدة كانا متواجدين اكتفيا بالمراقبة، مبررين الأمر بأنه خارج صلاحياتهما، بينما محاولات الاتصال بالدرك الملكي باءت بالفشل، ولم يصل أي تدخل حتى بعد مرور ساعتين على الحادث.

هذه الواقعة ليست سوى جزء من معاناة أوسع تعيشها شواطئ الناظور: فوضى في استغلال الفضاءات العمومية، فرض إتاوات على المصطافين، غياب البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتقصير واضح في مواكبة الضغط الموسمي الكبير.

ويبقى السؤال الملحّ: إلى متى ستظل شواطئ الناظور تحت رحمة الفوضى والعنف؟ ومتى تتحرك السلطات لوضع حد لهذا الانفلات، وتوفير بيئة آمنة تحفظ كرامة وسلامة زوار المنطقة، وتعيد الاعتبار لسمعتها كوجهة سياحية واعدة

مقالات مشابهة

Add your first comment to this post