تعيش ساكنة تجزئة القضاوي بالعروي على وقع معاناة يومية بسبب غياب الإنارة العمومية في عدد من الأزقة والممرات، وهو وضع يزداد سوءًا مع حلول المساء حيث تتحول بعض النقاط إلى فضاءات معتمة تثير القلق وتؤثر على إحساس السكان بالأمان. هذا الظلام الدامس لا يقتصر تأثيره على الجانب النفسي فقط، بل ينعكس أيضًا على حركة السير والتنقل، خصوصًا بالنسبة للتلاميذ والعمال الذين يضطرون للمرور في ساعات مبكرة أو متأخرة، ما يجعلهم عرضة لمخاطر متعددة في غياب الحد الأدنى من شروط السلامة.
وفي الجهة المحاذية للعمارات، تبرز مشكلة أخرى تؤرق الساكنة، تتمثل في تدني مستوى النظافة وتراكم الأزبال ومخلفات مختلفة تشوه المنظر العام للحي. فالمشهد اليومي بجانب بعض العمارات يعكس حالة من الإهمال، حيث تتكدس النفايات في غياب تدخل منتظم، ما يساهم في انتشار الروائح الكريهة والحشرات ويؤثر سلبًا على الصحة العامة وجودة العيش. ويؤكد عدد من السكان أن هذا الوضع أصبح يتكرر بشكل لافت، الأمر الذي يستدعي التفاتة جادة لمعالجة الاختلالات القائمة.
ويرى المتضررون أن الحلول الممكنة ليست معقدة، بل تتطلب تدخلًا سريعًا لإصلاح أعمدة الإنارة المعطلة وتعزيز شبكة الضوء في النقاط السوداء، إلى جانب تكثيف حملات النظافة ومراقبة الأماكن التي تتحول إلى مواقع عشوائية لتجميع النفايات. كما يطالب السكان بتعزيز التواصل مع الجهات المعنية من أجل الاستجابة السريعة للشكايات وضمان تتبع مستمر لمختلف المشاكل المطروحة.
إن تجزئة القضاوي بالعروي، كسائر الأحياء السكنية، تستحق عناية تليق بساكنتها التي تطمح إلى العيش في بيئة آمنة ونظيفة. فتوفر الإنارة العمومية والنظافة المنتظمة ليسا ترفًا، بل حقًا أساسيًا يضمن كرامة المواطن ويحافظ على صورة المدينة، وهو ما يجعل التدخل العاجل ضرورة ملحة لإعادة الطمأنينة وتحسين ظروف العيش داخل هذا الحي.

Add your first comment to this post