صراعات واستقالات حول مشروع التهيئة الحضرية تؤجج الوضع بمجلس جماعة الناظور

الأخبار55 - مراسلة

صراعات واستقالات حول مشروع التهيئة الحضرية تؤجج الوضع بمجلس جماعة الناظور

يشهد مجلس جماعة الناظور على وقع توتر داخلي متصاعد، في ظل صراعات مرتبطة بملف التهيئة الحضرية وبرنامج إعادة تأهيل عدد من أحياء المدينة، وهو ما تُرجم، اليوم الاثنين 2 مارس الجاري، بتقديم رجل الأعمال والمستشار الجماعي محمد أمين الصوفي استقالته الرسمية من عضوية المجلس.

ووفق نسخة من طلب الاستقالة التي تم إيداعها لدى الجهات المختصة، فقد وجّه الصوفي، مراسلة إلى رئيس المجلس الجماعي، يعلن فيها انسحابه من مهامه، استنادًا إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ملتمسًا ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.

مصادر مطلعة أفادت أن قرار الاستقالة جاء نتيجة ما وصفته بـ”التسيير الانفرادي والعشوائي” الذي أصبح يطبع عمل المجلس، في ظل غياب مقاربة تشاركية حقيقية مع باقي الأعضاء، خصوصًا في ما يتعلق بالمشاريع الكبرى المرتبطة ببرنامج إعادة تهيئة المدينة.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن بعض المشاريع تم توجيهها نحو أحياء معينة دون غيرها، في سياق اعتُبر ذا خلفية انتخابية سابقة لأوانها، وهو ما أثار تحفظات داخل المجلس بشأن معايير الاختيار وأولويات التدخل.

ومن بين الأسباب التي عجّلت بهذه الخطوة، الحديث عن “انتقائية” في منح تراخيص التعمير، حيث كشفت المصادر عن حالة مثيرة للجدل تتعلق ببقعة أرضية سبق أن رُفض الترخيص بشأنها، قبل أن يُعاد منح الضوء الأخضر لها بعد انتقال ملكيتها إلى طرف آخر، في واقعة اعتُبرت، وفق تعبير المصدر، شططًا في استعمال السلطة.

هذه التطورات زادت من حدة الاحتقان داخل المجلس، وأعادت إلى الواجهة مطالب بضرورة احترام مبادئ الشفافية والمساواة في تدبير الشأن المحلي، خاصة في ملفات حساسة كالتعمير وإعادة التهيئة الحضرية.

وتتحدث معطيات متداولة عن احتمال تقديم استقالات أخرى خلال الأيام المقبلة، في حال استمرار ما يُوصف بحالة “الاحتقان الداخلي”، وهو ما قد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب الأوراق داخل مجلس جماعة الناظور، ويطرح تساؤلات جدية حول مستقبل تدبير مشروع التهيئة الحضرية بالمدينة.

في انتظار توضيح رسمي من رئاسة المجلس، يبقى ملف التهيئة الحضرية بالناظور عنوان مرحلة دقيقة، تتقاطع فيها رهانات التنمية مع حسابات السياسة، وسط دعوات لتغليب المصلحة العامة وضمان عدالة مجالية حقيقية بين مختلف أحياء المدينة

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>