شركة “صوناصيد” بالعروي.. توسع صناعي في غياب أي أثر ثقافي أو اجتماعي بالمدينة

شركة “صوناصيد” بالعروي.. توسع صناعي في غياب أي أثر ثقافي أو اجتماعي بالمدينة

شركة “صوناصيد” بالعروي.. توسع صناعي في غياب أي أثر ثقافي أو اجتماعي بالمدينة

تشهد معظم المدن والجماعات الترابية بالمغرب دينامية ثقافية وفنية متواصلة، مدعومة في جزء كبير منها من طرف مؤسسات اقتصادية ومقاولات خاصة، تُساهم في التنمية المحلية وتواكب الحياة الاجتماعية والرياضية والثقافية كمكون أساسي من مسؤوليتها المجتمعية.

لكن مدينة العروي، ورغم احتضانها لإحدى أكبر الوحدات الصناعية بالجهة والمتمثلة في شركة “صوناصيد”، تعيش مفارقة صارخة؛ فهذه الشركة، التي تواصل توسعها في المجال الصناعي وتنوع أنشطتها واستغلالها لمساحات شاسعة من الأراضي بتراب الجماعة، لم تُسجَّل لها أي مساهمة تُذكر في المجال الثقافي أو الفني أو الرياضي بالمدينة.

فلا أثر لشعار “صوناصيد” في لافتات الأنشطة الثقافية أو المهرجانات المحلية، ولا دعم مادي أو معنوي للجمعيات أو الفرق الرياضية بالعروي، كما لم يُرصد أي دعم مباشر للمجتمع المدني المحلي ، رغم ما يُفترض أن تكون عليه العلاقة بين المؤسسة والمجتمع المضيف.

في الوقت الذي تتنافس فيه بعض الشركات والمصانع عبر ربوع المملكة على دعم المبادرات المحلية، يرى سكان العروي وفعالياتها الجمعوية أن شركة “صوناصيد” منفصلة تمامًا عن محيطها الاجتماعي، رغم استفادتها من مئات الهكتارات من الاراضي داخل الجماعة وموقعها الاستراتيجي الذي يشكل رافعة اقتصادية مهمة لها.

ما يزيد من حدة التساؤلات، هو غياب أي تحرك من الجهات الوصية، سواء على المستوى الإقليمي أو الجهوي، لحث هذه الشركة على الانخراط في النسيج الاجتماعي والثقافي والرياضي للمنطقة، كما تنص عليه التوجيهات الوطنية المتعلقة بدور القطاع الخاص في التنمية المستدامة.

في ظل هذه المفارقة، ترتفع أصوات العديد من المتتبعين والفاعلين المحليين مطالبةً بـ:

فرض التزامات اجتماعية واضحة على الشركةفي إطار دفتر تحملات أو اتفاقيات شراكة مع الجماعة.

تشجيع باقي الشركات الكبرى بالإقليم على الانخراط الفعلي في دعم المجتمع المدني، والأنشطة التربوية والثقافية والرياضية.

فلا تنمية اقتصادية مستدامة بدون مسؤولية اجتماعية حقيقية، ولا يمكن الحديث عن استثمار ناجح حين يغيب أثره عن محيطه، وهو ما يجب أن تعيه “صوناصيد” وغيرها من المؤسسات الكبرى التي تستفيد من خيرات الجماعة دون أن تردّ لها ولو جزءًا من الجميل

مقالات مشابهة

Add your first comment to this post